في ميراثه بنات مولاه والعصبة ، فقضى بميراثه للعصبة الّذين يعقلون عنه إذا أحدث يكون فيه عقل ، وهذه تدلّ على اختصاص عصبة الرّجل بالولاء دون الإناث ، وليس فيه تعرّض لإرث الأولاد الذّكور .
نعم ، ظاهر قوله : ثمّ توفّى المولى وترك مالا وعصبة إنّ العصبة للمولى وهو العتيق لا المنعم ، كما هو المدّعى والاحتناف ، وهو التّخاصم ، إنّما وقع بين بنات المنعم ، وعصبته العبد .
وصحيحة محمّد بن قيس أيضا عن الباقر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام على امرأة أعتقت رجلا ، واشترطت ولآئه ، ولها ابن ، فالحق ولاءه بعصبتها الّذين يعقلون عنها دون ولدها « 1 » ، وهذه دالّة على حكم المرأة .
وصحيحة أبى ولاد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك - الحديث « 2 » .
فحكم بأنّ ولآئها لأقرباء امّه من قبل أبيها ، ولا يكون للّذى أعتقها من امّه شيء من ولآئها ، وغيرها من الأخبار .
الثّانية : قول الشّيخ في الخلاف والإستبصار وابن إدريس ، وهو أنّ الولاء بعد فقد المنعم يرثه أولاد المنعم ،
ذكورا كانوا أو إناثا أو متفرّقين ، رجلا كان المنعم أو امرأة ، وهو الّذي ذهب إليه الصّدوق ، واستحسنه المحقّق ، وجعله في اللّمعة مشهورا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الولاء لحمة كلحمة النّسب ، والذّكور والإناث يشتركون في إرث النّسب ، فيكون كذلك في الولاء ، سواء كان المعتق رجلا أم امرأة .
هامش
( 1 ) التّهذيب ( ص : 253 ، ج : 8 ) ، الإستبصار ( ص : 25 ، ج : 4 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 70 ، ج : 23 ) .
( 2 ) التّهذيب ( ص : 254 ، ج : 8 ) ، الإستبصار ( ص : 25 ، ج : 4 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 70 ، ج : 23 ) .