أولى به ، ولأنّ النّقص على خلاف الأصل في حقّ الجميع ترك العمل به في المجمع عليه ، فبقى الباقي على الأصل عملا بالاستصحاب .
وأمّا المنقول ، فما رواه عبيدة السّلمانى قال : كان علىّ عليه السلام فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ؛ رجل مات ، وترك ابنته ، وأبويه ، وزوجته - الحديث - « 1 »
فهذا صريح في إثبات العول ، وفيه :
أوّلا : ما مرّ .
وثانيا : أنّه مخالف لما نقلوه عنه من إنكاره عليه السلام العول في حديث طويل رواه عبيدة هذا ما حاصله :
أنّ عمر قضى في فريضة بالعول ، فردّ عليه علىّ عليه السلام ، فقال : علي عليه السلام على ما رأى عمر .
وثالثا : إنّه ضعيف السّند .
هامش
( 1 ) روى أبو طالب الأنباري ، عن : الحسن بن محمّد بن أيّوب الجوزجاني ، عن : عثمان بن أبي شيبة ، عن : يحيى بن أبي بكر ، عن : شعبة ، عن : سمّاك ، عن : عبيدة السّلمانى قال : كان علي عليه السلام على المنبر ، فقام إليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين ؛ رجل مات ، وترك ابنتيه وأبويه وزوجة ، فقال علىّ عليه السلام : صار ثمن المرأة تسعا ، قال سمّاك : قلت لعبيدة : وكيف ذلك ؟ ! قال : إنّ عمر بن الخطّاب وقعت في امارته هذه الفريضة ، فلم يدر ما يصنع ، وقال : للبنتين الثّلثان ، وللأبوين السّدسان ، وللزّوجة الثّمن ، قال : هذا الثّمن باقيا بعد الأبوين والبنتين .
فقال له أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أعط هؤلاء فريضتهم ، للأبوين السّدسان ، وللزّوجة الثّمن ، وللبنتين ما يبقى .
فقال : فأين فريضتهما الثّلثان ؟ ! فقال له علىّ بن أبي طالب عليه السلام : لهما ما يبقى .
فأبى ذلك عليه عمرو ابن مسعود ، فقال علي عليه السلام : على ما رأى عمر ، قال عبيدة : وأخبرني جماعة من أصحاب علي عليه السلام بعد ذلك في مثلها إنّه أعطى للزّوج الرّبع مع الابنتين ، وللأبوين السّدسين ، والباقي ردّ على البنتين ، وذلك هو الحقّ ، وإن أباه قومنا . التّهذيب ( ص : 259 ، ج : 9 ) .