أطرافه ، ولمّا أحاطت به هذه القرابات ، كذا في تاج العروس .
والتّعصيب ، مصدر عصّب ، يعصّب ، تعصيبا ، فهو : عاصب .
وبالجملة : العصبة عندهم على قسمين ، لأنّهم إمّا أن يرثوا بالعصوبة فقط ، أو يرثوا بالعصوبة مرّة ، وبالفريضة أخرى .
وهم من الرّجال عشرة ، ومن النّساء سبع ، يرثون جميع المال إذا انفردوا ، والباقي من الأصحاب عند الاجتماع .
فهي على ما قيل في اللّغة مشتقّة من العصب ، وهو المنع .
وفي الاصطلاح : هم من ليس لهم سهم في كتاب اللّه ، وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم على تقدير زيادة الفريضة عن السّهام ، إلّا مع عدم الأقرب من جهة الأب ، إمّا مطلقا ، أو خصوص الذّكور منهم ، لعموم آية : « أولوا الأرحام » ، والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة ، بل عليه الإجماع ، وضرورة المذهب ، فضلا عن الأدلّة الّتي خالفها أهل الخلاف ، حيث ضلّوا عن طريق الرّشد على سبيل الاعتساف .
فزعموا أنّ ما فضّل عن السّهام للعصبة ، والمنسوب إليهم أنّها قسمان :
عصبات نسبيّة ، وعصبات سببيّة ، وإنّ العصبات النّسبيّة ثلاثة أنواع :
عصبة بنفسها ، وعصبة بغيرها ، وعصبة مع غيرها .
أمّا العصبة بنفسها : فكلّ ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميّت أنثى ، فإنّ من دخلت الأنثى في نسبته إليه لم يكن عصبة ، كأولاد الامّ فإنّها من ذوات الفروض ، وكأب الامّ ، وابن البنت ، فإنّهما من ذوات الأرحام ، وهم أربعة أصناف :
أوّلها : البنون ، وأبنائهم ، وإن سفلوا .
وثانيها : الآباء وآباؤهم ، وإن علوا .
وثالثها : الإخوة لأب وأمّ ، أو لأب وبنوهم .
ورابعها : أعمام الميّت لأب وبنوهم ، وأعمام أبيه لأب وبنوهم .
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 141
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١٤١