تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الأرحام » ، كالأخوال والأعمام . أو يرث بالفرض تارة ، وبالقرابة أخرى ، وهو : الأب ، والبنت وإن تعدّدت ، والأخت للأب كذلك ، فالأب مع الولد يرث بالفرض ، ومع غيره ، أو منفردا بالقرابة ، والبنات يرثن مع الولد بالقرابة ، ومع الأبوين بالفرض ، والأخوات يرثن مع الإخوة بالقرابة ، ومع كلالة الامّ بالفرض ، أو يرث بالفرض والقرابة معا ، وهو ذو الفرض على تقدير الرّدّ عليه . وحينئذ فذكر الأب مع من يدخل النّقص عليهم من ذوى الفروض ليس في محلّه ضرورة إنّه مع الولد لا ينقص عن السّدس ، ومع عدمه ليس من ذوى الفروض المعلوم إنّ مسئلة العول مختصّة بهم ، ولذا تركه الشّهيد في الدّروس ، وقبله الفاضل في القواعد ، وذكره في غيرها ، والمحقّق في كتابيه ، والوجه تركه ، فلا تغفل ؛ وبالجملة : يستحيل أن يجعل اللّه سبحانه لمال نصفين وثلثا ، أو ثلثين ونصفا ، ونحو ذلك ممّا لا يفي به المال ، وإلّا لكان العياذ باللّه جاهلا ، أو عابثا ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . ثمّ إنّ العامّة استدلّوا على ثبوت العول بالمعقول والمنقول . أمّا المعقول فمن وجوه أقواها أنّ النّقص لا بدّ من دخوله على الورثة على تقدير زيادة السّهام ، أمّا عند العائل فعلى الجميع ، وأمّا عند غيره فعلى البعض ، لكنّ النّقص على بعضهم دون بعض ترجيح بلا مرجّح ، فكان إدخاله على الجميع أعدل . والجواب عنه : يمنع عدم ترجيح جانب النّقص المدّعى اختصاصه بالبعض ، فإنّ المرجّح الإجماع على نقصه وورود حديث عليه عن أهل العصمة سلام اللّه عليهم ، ووقوع الخلاف على نقص من عداه ، فيكون المجمع عليه