اللّه ، ما عالت الفريضة .
فقال له زفر بن أوس : وأيّهما قدّم ، وأيّهما أخّر ؟
فقال ابن عبّاس : كلّ فريضة لم يهبطها اللّه عزّ وجل عن فريضة ، إلّا إلى فريضة « 1 » ، فهذا ما قدّم اللّه .
وأمّا ما أخّر « 2 » ، فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلّا ما بقي ، فتلك الّتي أخّر اللّه .
فأمّا من قدّم اللّه « 3 » ، فالزّوج له النّصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الرّبع ، ولا يزيله عنه شيء ، والزّوجة لها الرّبع ، فإذا « 4 » زالت عنه صارت إلى الثّمن لا يزيلها عنه شيء ، والامّ لها الثّلث ، فإذا « 5 » زالت عنه صارت إلى السّدس لا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض الّتي قدّم اللّه عزّ وجل .
وأمّا الّتي أخّر « 6 » ففريضة البنات والأخوات لها النّصف إن كانت واحدة ، وإن كانت اثنتين ، أو أكثر ، فالثّلثان ، فإذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لهنّ إلّا ما بقي ، فتلك الّتي أخّر اللّه ، فإذا اجتمع ما قدّم اللّه ، وما أخّر ، بدئ بما قدّم اللّه ، فأعطى حقّه كملا ، فإن بقي شيء كان لمن أخّر اللّه ، فإن لم يبق شيء ، فلا شيء له « 7 »
الحديث المعلوم أخذه من أمير المؤمنين عليه السلام الّذي قد كان ابن عبّاس
هامش
( 1 ) هذا : لا يجرى في كلالة الامّ ، كما لا يخفى - المرآة .
( 2 ) في الفقيه : ما أخّر اللّه .
( 3 ) في الفقيه : فأمّا الّتي قدّم اللّه .
( 4 ) في الفقيه : فإن .
( 5 ) في الفقيه : فإن .
( 6 ) في الفقيه : وأمّا الّتي أخّر اللّه .
( 7 ) الفقيه ( ص : 256 ، ج : 4 ) .