صدر في عصره موت رجل ترك ابنته وأبويه وزوجته ، فعال الفريضة لجهله ، وأنكر عليه علىّ عليه السلام وسائر الصّحابة ، عدا ابن مسعود الّذي لا نصيب له في الفقه الّذي قد اعترف العجلي أنّ كلّ أحد أفقه منه فيه حتّى المخدّرات .
وسأله بعض السّواد عن أخ له من أبيه وامّه قد مات ، وله أخ آخر من امّه ، فقال : الإرث لمن قد كان أخا له من امّه ، فأنكر عليه ذلك ، وقال له :
هب ؛ إنّ أبانا كان حمارا ، فسمّيت المسألة بالحماريّة ، كما لا زال السّواد ينكرون عليه في أمثال ذلك فضلا عن الصّحابة الّذين قد تكون دعوى الإجماع .
منهم : صريحة من مثل عبيدة السّلمانى ، وزفر بن أوس ، والزّهرى ، وأضرابهم من علماء الجمهور على إنكارهم عليه في المقام الّذي يكفى فيه إنكار العقل الّذي يستحيل عنده التّناقض ، والإغراء بالجهل ، وأن يفرض اللّه في مال لا يفي به السّهام ، فضلا عن إنكار علي عليه السلام وأولاده المعصومون سلام اللّه عليهم ، وأتباعه الّذين منهم : ابن عبّاس المروىّ عنه في المعتبرة من شاء باهلته عند الحجر الأسود ، إنّ اللّه لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا .
وأيضا قال : سبحان اللّه العظيم : أترون أنّ الّذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ، فهذان النّصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثّلث ؟
فقال له زفر بن أوس البصري : يا ابن عبّاس ؛ فمن أوّل من أعال الفرائض ؟ !
قال عمر : لمّا التفّت الفرائض عنده ، ودافع بعضها بعضا ؟ .
قال : واللّه ما أدرى أيّكم قدّم اللّه ، وأيّكم أخّر اللّه ، وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص ، فأدخل على كلّ ذي حقّ ما دخل عليه من عول الفريضة .
قال ابن عبّاس : وأيم اللّه ؛ لو قدّمتم من قدّم اللّه ، وأخّرتم من أخّر
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 135
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١٣٥