تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1170

مساهمون:

ص١١٧٠
الرجوع إليه بدون الفحص للعلم بتفاوت العلماء في الفضل واختلافهم في الرأي كثيراً بل غالباً . هذا مع ما قيل من أنّ مرجع الفحص في باب التقليد إلى الفحص عن الطريق الشرعي الفعلي للعامي ، نظير الفحص عن المعارض للأخبار والأدلّة والمرجّح للمتعارضين في حقّ المجتهد ، وفي باب القضاء إلى الفحص عن المرجع للحكم ومن نصبه الإمام عليه السلام للقضاء بين النّاس فيجب إحرازه وإلّا فالأصل عدم نفوذ قضاء مشكوك الحال . والمسألة غير نقية عن الإشكال من حيث إنّ الفرع غير مذكور في كلمات جلّهم . نعم ، تعرّض له بعض مشايخنا في شرحه على سبيل الإجمال حيث قال ما هذا لفظه : « ثمّ إنّه بناءً على تقديم الأفضل ، فهل هو في حكم المانع أو الشرط ؟ وجهان لا تخفى [ عليك ] الثمرة بينهما » « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . والغرض من كونه في حكم المانع عدم لزوم الفحص عنه ، كما أنّ الغرض من كونه في حكم الشرط لزوم الفحص عنه وبعد الإحاطة بما ذكرنا تعرف ما يتوجّه عليه من المناقشة .

الثاني : أنّه على القول بتقديم الأعلم في المقام ، هل يقدّم الأعدل والأورع على العادل والورع ، أم لا ؟

وجهان ، ظاهر غير واحد حيث ذكروها في عنوان تقديم الفاضل والمفضول « 2 » ، وصريح بعض « 3 » التقديم . وظاهر آخرين « 4 » حيث اقتصروا على تقديم الأعلم عدمه . والأقوى هو الأوّل ، بناءً على الاستناد في تقديم الأعلم إلى الأخبار المتقدمة بعد حمل العطف على كفاية كل واحدة من الفضائل للترجيح ، كما عليه الفتوى . ويشهد له قول السائل الّذي قرّره الإمام عليه السلام : قلت : جعلت فداك كلاهما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 46 . ( 2 ) راجع التحرير : 2 / 180 ؛ الدروس : 2 / 67 . ( 3 ) كما في الجواهر : 40 / 42 43 ؛ ومسالك الأفهام : 13 / 345 ؛ كشف اللثام : 2 / 320 . ( 4 ) راجع القواعد للعلّامة : 3 / 419 ؛ والإيضاح : 4 / 295 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1170 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد