تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1172

مساهمون:

ص١١٧٢

الخامس : أنّه لا إشكال في ثبوت سائر الولايات العامة الحسبية المختصة بالمجتهدين للمفضول ،

كثبوتها للفاضل على القول باختصاص ولاية القضاء به . بل الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه ، لعموم ما دلّ عليه من الأخبار سيما التوقيع الشريف « 1 » الدال على كونهم حجّة من الحجة أرواحنا له الفداء على الخلق ، وأنّهم المرجع للحوادث الواقعة وانتفاء ما يقتضي تخصيصه بطائفة منهم وهو أمر ظاهر .

السادس : أنّه على القول بتعيّن قضاء الفاضل ، هل له إذن المفضول وتوكيله أو نصبه للقضاء

كما أنّ للإمام عليه السلام كلّاً من التوكيل والنصب في زمان حضوره ، أوليس له ذلك ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ، لأنّ القضاء وإن كان قابلًا للتوكيل والنصب في الجملة على ما عرفت ، إلّا أنّه لمّا كان على خلاف الأصل والقواعد فيقتصر في حق الإمام عليه السلام وليس هنا دليل خاص يقتضي الجواز ، كما أنّه ليس هنا عموم منزلة يقضي بثبوت ماله عليه السلام للفقيه إلّا ما خرج . ونظيره الوصي فإنّه ليس له إيصاء الغير إلّا بتصريح الميت . وكذا الوكيل من شخص في عمل ، ليس له توكيل الغير فيه إلّا بتصريح الموكّل ، فنصب الإمام عليه السلام الأفضل في زمان الغيبة لا يقتضي إذنه في نصب غيره .

[ هل يجوز للفقيه الجامع لشرائط الحكومة والفتوى المنصوب من الإمام عليه السلام في زمان الغيبة نصب العامي العارف بمسائل القضاء ]

وممّا ذكرنا كلّه يظهر الكلام في مسألة أخرى وهي أنّه هل يجوز للفقيه الجامع لشرائط الحكومة والفتوى المنصوب من الإمام عليه السلام في زمان الغيبة نصب العامي العارف بمسائل القضاء من رأيه للحكومة بين النّاس ، أو توكيله في ذلك بعد البناء على عدم جوازها له ابتداءً واشتراط الملكة في القاضي كما هو المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً وإن مال بعض مشايخنا في شرحه « 2 » إلى الجواز ، بل قال به كما يظهر لمن راجع الكتاب المسطور أو لا يجوز له ذلك ؟ وجهان ، ظاهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 140 . ( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 19 ، 47 48 .