تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1171

مساهمون:

ص١١٧١
عدلان مرضيان لا يفضل أحدهما على صاحبه « 1 » ، فقد علم كون مدار الترجيح على مطلق الفضيلة بل إلى غيرها أيضاً في الجملة كما هو ظاهر . ومنه يعلم أنّه لا مناص عن الترجيح بالفضيلة المذكورة في باب التقليد بناءً على حمل الأخبار المتقدّمة على ما ينطبق عليه حسبما اخترناه .

الثالث : أنّه على تقدير الترجيح بكلّ من الأفقهية والأعدلية ، فهل تقدم الأولى عند التعارض أم لا ؟

صريح من تعرّض للفرع في المقام وفي مسألة التقليد هو التقديم ، ولا يستفاد من أخبار الباب بناءً على حملها على الحكومة بل على التقليد أيضاً بل على الترجيح من حيث تعارض الأخبار أيضاً حكم تعارض الفضائل . وفي كلام بعض الأصحاب التعليل له بما لا يخلو عن مناقشة . نعم ، يمكن التمسّك له بعد منع التمسّك بإطلاق الأخبار لصورة تعارض الصفات بالأصل المحكم المرجع في المقام بل في التقليد وتعارض الأخبار أيضاً بعد فرض كون الأفقه متيقّن الاعتبار والمرجعية .

الرابع : أنّه لا إشكال في كون المراد بالأعلم في الأبواب الثلاثة هو الأعلم بالفقه

يعني أشد ملكة بالنسبة إليه ، وإن كان لتكميل المقدمات سيما علم الأصول ولمزاولة الفقه مدخل فيه . ومن هنا وقع التعبير بالأفقه في المقبولة « 2 » ، والأفقه بدين اللَّه في رواية النميري « 3 » . وينطبق عليه الأعلم بالحديث في رواية داود بن الحصين « 4 » فإنّ الأفقهية في ذلك الزمان إنّما كانت تحصل بالأعلمية بأحاديث الأئمّة عليهم السلام فلا تنافي بين الأخبار .
هامش
( 1 ) إشارة إلى مقبولة عمر بن حنظلة وليس بصريحٍ ، فراجع الكافي : 1 / 67 68 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 8 10 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 301 - 303 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 106 . ( 2 ) الكافي : 1 / 68 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 9 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 106 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 301 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 123 . ( 4 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 8 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 301 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 113 .