الأصحاب الأوّل [ الثاني ] والمحكي عن المحقق القمي قدس سره في أجوبة مسائله « 1 » الميل إلى الثاني [ الأوّل ] وهو صريح بعض مشايخنا في شرحه « 2 » بالنسبة إلى التوكيل إن لم يكن إجماع على خلافه ، لعموم دليل الوكالة .
وجه الأوّل [ الثاني ] ظاهر بعد فرض اعتبار ملكة الاجتهاد في القاضي كما هو المفروض ، وإلّا كان العامي العارف بالمسائل عن تقليد في عرض العالم عن ملكة ، كالفاضل والمفضول على القول بعدم الفرق بينهما ، فلا معنى لنصب العامي . بل على القول باعتبار المعرفة النظرية لا مورد لنصب الإمام عليه السلام العامي فضلًا عن نصب المجتهد ، مع أنّه على تقدير جواز النصب له عليه السلام يمكن منعه بالنسبة إلى المجتهد من جهة منع عموم المنزلة كما أسمعناك بالنسبة إلى جواز نصب المفضول للفاضل على القول بالترجيح بينهما . هذا بالنسبة إلى النصب .
وأمّا التوكيل ، فلا مجال له بعد اعتبار الاجتهاد في القاضي كما هو المفروض ، لأنّ دليل الوكالة لا يكون مشرّعاً ، هذا .
وإن شئت قلت أوّلًا : إنّه ليس في باب الوكالة ما يقتضي بعمومه كون كلّ فعل قابلًا للنيابة والوكالة ، وأنّ الوكالة تجري في كلّ فعل إلّا ما خرج ، على ما يدّعيه بعض مشايخنا في شرحه « 3 » ، خلافاً لما أثبتنا وأوضحناه في كتاب الوكالة .
وثانياً : إنّه على تقدير ثبوت العموم فإنّما هو بالنسبة إلى ما لم يقم دليل على اختصاص صدوره بطائفة خاصة ، فإذا دلّ الدليل على حصر « 4 » نصب الإمام عليه السلام لمن كان ناظراً في الحلال والحرام وعارفاً بجميع الأحكام بمعنى كونه واجداً لملكة
هامش
( 1 ) راجع جامع الشتات : 2 / 647 .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 19 و 47 48 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) قصر ، خ ل .