تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1169

مساهمون:

ص١١٦٩
تبارك وتعالى ومحلّ مشيته ، بل الّذي فوّض أمره إليه صلوات اللَّه وسلامه عليه .

الخامس : لزوم العسر من تشخيص الأعلم ،

حيث إنّ الملكة مقولة بالتشكيك في القوة والضعف بحيث يصعب تمييز مراتبها مع الاختلاف مع تقارب اللاحق . نعم ، فيما كان الاختلاف في المرتبة بيّناً واضحاً يسهل تشخيص الحال ، هذا . وفيه ما لا يخفى فإنّ تشخيص الفضل وإن كان أصعب عند المنصف من تشخيص أصل الاجتهاد ، سيّما مع تقارب اللاحق ، إلّا أنّه ليس بحيث يبلغ مرتبة الحرج الشديد الرافع للتكليف على الإطلاق . هذا بعض الكلام في وجوه إطلاق القولين ، ومن التأمّل فيه يُعرف وجه التفصيل بين الشبهات الموضوعية والحكمية ، والتفصيل في الشبهة الحكمية بين صورتي اختلاف الفاضل والمفضول في الرأي واتفاقهما في الرأي كما عن غير واحد . كما أنّ منه يعرف ما هو الأوجه من الأقوال وهو التسوية بين الفاضل والمفضول مطلقاً ووجهه من عمومات النصب ممّا عرفتها وعدم ما يقتضي لصرفها عن العموم فلا حاجة إلى بسط القول في ذلك مع كونه تطويلًا لا طائل فيه .

تذييل مشتمل على فروع :

الأوّل : أنّه على القول بتعيّن قضاء الأعلم ، هل يجب الفحص عن حال القضاة لتشخيص القاضي الأعلم ، أو لا يجب الفحص عنه ؟

كما أنّه على القول بالتفصيل بين صورتي اختلافهما في الرأي واتفاقهما في الرأي هل يعتبر الفحص في تشخيص الاختلاف ، أو يكفي في الرجوع إلى المفضول عدم العلم بالاختلاف ؟ وهذا كما ترى جار في مسألة التقليد أيضاً بناءً على لزوم تقليد الأعلم . والأصل وإن اقتضى عدم المزية بل عدم الاختلاف أيضاً والشبهة موضوعية في المقام وفي مسألة التقليد ، إلّا أنّ الرجوع إليه يشبه الرجوع إلى الأصل في الشبهة الحكمية من دون فحص من حيث الوقوع في مخالفة الواقع كثيراً على تقدير
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1169 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد