الثاني : قبح التسوية بين الفاضل والمفضول كقبح ترجيح المفضول على الفاضل .
ومن هنا تمسّكوا بهذه القاعدة العقلية في مسألة الخلافة الكبرى على تقدير كون النصب من الخالق .
الثالث : كون رأي الفاضل أقوى نوعاً من رأي المفضول .
الرابع : الإجماع المدّعَى في كلام غير واحد منهم
السيد في محكي الذريعة « 1 » ، وثاني المحققين في محكي حواشي الشرائع « 2 » ، على لزوم تقديم الأعلم في المقام وفي باب التقليد .
الخامس : ما عرفت من الأخبار المتقدّمة ،
فإنّها تدلّ على لزوم التقديم في الجملة بلا إشكال فإن لم يكن هناك قول بالفصل استدل بها بانضمامه على تعين الرجوع إليه مطلقاً ، هذا .
واستدل للقول بعدم تعيّنه والتسوية بينهما بوجوه أيضاً :
الأوّل : عموم ما دلّ من النصب
« 3 » ممّا عرفت من الأخبار ، فإنّ مقتضاه على ما عرفت جواز الرجوع إلى المفضول مع الاختلاف فضلًا عن الاتّفاق ، وبه يرفع اليد عن الأصل في المسألة وإن كان مقتضاه تعيّن قضاء الأعلم بالتقريب الّذي عرفته . ولا يخصّصه ما دلّ على الترجيح عند الاختلاف ، لما عرفت من اختصاص الترجيح في الحكم بالمعنى المنطبق على التقليد لا القضاء ، ولا علم بعدم الفصل بين المسألتين إن لم ندّع العلم بوجود الفصل بينهما . وأمّا تخصيصه بنقل الإجماع في المسألة ممّن عرفت ، ففيه مضافاً إلى ابتنائه على حجيته مطلقاً مع ما يتطرّق إليه من المنع على ما فصّلنا القول فيه في محلّه من الأصول [ أنّه معارض ] بذهاب جمع إلى القول بخلافه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) راجع الذريعة : 2 / 801 .
( 2 ) راجع حاشية شرائع الإسلام : 2 / 111 118 .
( 3 ) راجع الكافي : 7 / 412 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 219 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 13 .