[ لو كان دار في يد انسان وادعى آخر أنّها له ولأخيه الغائب ]
قوله : « دار في يد انسان [ و ] ادّعى آخر » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : لا يخفى عليك أنّ الأمر لا يخلو في الصورة عن أنّ المدّعي إمّا يقيم بيّنة كاملة على ما ادّعاه أو لا . فإن أقام بيّنة كاملة فلا إشكال بل لا خلاف في أنّه يدفع إليه نصفه ، والوجه فيه واضح . فالمناقشة في عدم ثبوت النصف له بعد فرض عدم تسلّطه على تمام الدار بمكان من السقوط . وكذا لو فرض كون المدّعي غير الابن أو الحق غير النصف ، بأن يكون الوارث أزيد من اثنين فيدفع إليه بقدر نصيبه أيضاً إن أراده وطالبه وإلّا فيحكم له بثبوت الحق في العين على وجه الإشاعة بنسبة حقّه ، فهل ينتزع النصف الآخر عن يد المنكر ويجعل في يد أمين ، أو يحفظه حاكم الشّرع إلى حضور الغائب ، أو لا ينتزع منه إلّا النصف الّذي هو حقّ المدّعي ، وأمّا النصف الآخر فيبقى في يده إلى زمان حضور الغائب ؟ وجهان بل قولان للشيخ في الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » وتبعه في كلّ منهما جماعة ممّن تأخّر عنه « 4 » .
للأوّل عموم ما دلّ على كون البينة حجّة شرعية ، والمفروض أنّ الحاكم ولي الغائب فيأخذ نصيبه ممّن قام البينة عليه ، ولأنّه بإنكاره سقط عن الأمانة . ولما في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 908 .
( 2 ) الخلاف : 6 / 340 .
( 3 ) المبسوط : 8 / 274 .
( 4 ) تبعه في قول المبسوط ، الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام : 2 / 361 ، وفي قول الخلاف ، العلّامة في المختلف : 8 / 447 ، والفخر في الإيضاح : 4 / 396 ؛ والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : 14 / 143 ؛ وصاحب الجواهر في الجواهر : 40 / 507 .