عدم المانع إنّما هو فيما لم يكن المانع مسبوقاً بالوجود ، وإلّا فيستصحب بقاؤه فيرتفع الثمرة حينئذٍ بين كون الإسلام شرطاً والكفر مانعاً . وهذا أمر واضح عند ذوي الأفهام المستقيمة .
ثمّ إنّه ربما يستفاد من مطاوي كلمات شيخنا المتقدّم التمسّك في قبال المشهور بعموم ما دلّ على إرث القريب من القريب ، خرج منه معلوم الكفر ، فيبقى الباقي .
وقد وقع مثل هذا كثيراً في كلماتهم وهو أيضاً فاسد ، لأنّا حقّقنا في محلّه أنّ التمسّك بالعام في المجمل المصداقي لا يجوز إلّا إذا كان هناك أصل موضوعي يشخص كونه من المخصّص لا من أفراد المخصص ، كما إذا ورد من المولى : ( أكرم العلماء ) ، ثمّ ورد : ( لا تكرم فسّاقهم ) ، وشككنا في فرد غير معلوم الفسق سابقاً أنّه فاسق أو عادل ، فبأصالة عدم فسقه يحرز كونه غير فاسق . وتمام الكلام مذكور في محلّه ، فافهم . هذا كلّه بالنسبة إلى الكفر .
وأمّا الرقية ، فلا يخلو إمّا أن نقول بأنّ الرق غير قابل للتملّك أصلًا بحيث إنّ مقتضى التملّك فيه ليس بموجود كما عليه المشهور ، وإمّا أن نقول بأنّ عدم تملّكه من جهة المانع . فعلى الأوّل يكون كالأوّل فيجري فيه جميع ما عرفته فيه . وأمّا على الثاني وإن لم يرد عليه جميع ما تقدّم في الأوّل إلّا أنّه يجري فيه أيضاً الإيراد الثالث كما لا يخفى . هكذا ذكره الأستاد العلامة .
ولكن يرد على المشهور في القسم الأوّل ، أنّ ما ذكروه إنّما يكون وجيهاً بناءً على ما عرفته منّا من عدم جواز الاتّكال على الأصول المثبتة ، وهذا هو الّذي دعانا إلى التفصيل بين الأصلين الجاريين في الحادثين بما عرفته . وأمّا بناءً على ما عليه الأكثرون من كون اعتبار الاستصحاب من باب الظن وعدم الفرق فيه بين الأصول المثبتة وغيرها ، فما ذكروه لا يخلو عن إشكال ، لأنّ أصالة عدم الاسلام في زمان الموت على هذا التقدير لا تسلم عن معارضة أصالة عدم تحقّق الموت قبل
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1137
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١١٣٧