تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1134

مساهمون:

ص١١٣٤

[ لو مات الأب المسلم عن ابنين فتصادقا على تقدم اسلام أحدهما على موت الأب ]

قوله : « لو مات [ الأب ] المسلم عن ابنين ، فتصادقا على تقدّم إسلام » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : لا يخفى عليك أنّ ما ذكره من باب مجرّد المثال ، ضرورة أنّه لا فرق في الحكم المذكور بين كون المورّث الأب وغيره . فحينئذٍ لا يخلو إمّا أن يكون تاريخ إسلام المختلف في زمان إسلامه مع تاريخ موت المورّث كلاهما مجهولين ، وإمّا أن يكون تاريخ الموت معلوماً وتاريخ الإسلام مجهولًا ، وإمّا أن يكون الأمر بالعكس . لا إشكال عندنا وعند كل من تعرّض للمسألة ، حسب ما حكي ، في كون القول في الصورتين الأوليين قول المتّفق على اسلامه زمان الموت ، لأنّه مقتضى أصالة عدم إسلام الآخر في زمان موت المورّث ، فيثبت تمام الإرث للمتّفق على إسلامه مع حلفه على نفي علمه إن ادّعي عليه العلم ، بناءً على ما هو المشهور من اشتراط دعوى العلم فيما يكون الميزان فيه اليمين على نفي العلم . ولا يعارضها في الصورة الأولى أصالة عدم تقدّم الموت على الإسلام ، لأنّه لا يترتّب عليها أثر إلّا على القول باعتبار الأصول المثبتة الغير الثابت عندنا ، لأنّ الّذي يترتّب عليه الأثر هو كون الموت مؤخّراً عن الإسلام وبعده ، ومن المعلوم أنّ هذا لا يجوز إثباته بالأصل المذكور على ما عرفت ، ومثل هذا لا يجري في الأصل الجاري في الطرف المقابل ، لأنّ مجرّد عدم إسلام الابن في زمان موت المورّث الّذي هو عين المستصحب ، يكفي في الحكم بعدم استحقاقه للإرث ، لأنّه عبارة عن استحقاق القريب من قريبه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 907 .