شيئاً بموته ، وانتقال المال منه إليه بواسطة موته بشرط كونه مسلماً ، فالسبب هو الموت عن قريب مسلم ، فمجرّد عدم الإسلام في زمان الموت يكفي في الحكم المذكور من غير احتياج إلى شيء .
ومحصّل ما ذكرنا في المقام أنّا قد ذكرنا في الأصول غير مرّة بل في الفقه أيضاً بحسب اقتضاء المقام أنّه كلّما تعارض الأصل في حادثين شكّ في تقدّم أحدهما على الآخر مع عدم معلومية تاريخ أحدهما ، فلا بدّ من أن يلاحظ أنّ الأثر الشرعي هل يترتّب على عدم كلّ منهما في زمان وجود الآخر ، أو على تأخّر كلّ منهما وجوداً عن الآخر ، أو على عدم أحدهما في زمان وجود الآخر ، ففي الأوّل لا إشكال في وقوع التعارض ، وفي الثاني لا إشكال في عدم اعتبارهما بالنسبة إلى هذا الأثر إلّا على القول باعتبار الأصول المثبتة فيصير كالأوّل ، وفي الثالث يؤخذ بالأصل الّذي يترتّب الحكم الشرعي على نفس مجراه وهو عدم وجوده في زمان وجود الآخر ، ولا يعارض بالأصل الّذي لم يترتّب الحكم الشرعي على مجراه بل على تأخّره عن وجود الحادث الآخر . ففي هذا المقام لا يحكم بوقوع المعارضة بينهما كما لا يخفى على الفطن . هذا ملخّص ما يستفاد من كلامهم في المقام .
واستشكل فيه بعض مشايخنا بأنّ ذلك إنّما يتمّ على تقدير كون الإسلام شرطاً في الإرث ، لا كون الكفر مانعاً ، حيث قال : « ولكن قد يشكل الأوّل بل والثاني بناءً على أنّ أصالة تأخّر الحادث لا تفيد تأخّر نفس المدّعَى به عن نفس الآخر المعلوم تاريخه بأنّ ذلك يقتضي عدم الحكم بإسلامه قبل موت الأب ، وذلك لا يكفي في نفي الإرث المقتضي له نفس الولدية ، والكفر والرق مانعان ، لا الإسلام والحرية شرطان حتّى يكفي فيه عدم تحقّق الشرط » « 1 » انتهى كلامه .
وتحقيق القول وتفصيله في المقام على وجه يرفع غواشي الأوهام عن وجه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 504 .