اعتبار مثل الظهور المفروض فيه في جميع المقامات .
وبالجملة لو قامت حجّة قاطعة على الخروج من مقتضى الأصل الأوّلي فهو ، وإلّا فالمتعيّن الجري عليه . وممّا ذكرنا كلّه يظهر فساد ما ربما تمسّك به جماعة للقول الرابع من الاعتياد . ووجه الظهور ظاهر .
هذا ملخّص ما أفاده دام ظلّه وقد سبقه إلى ما ذكره في كيفية الاستدلال بالرواية ، ثاني الشهيدين في المسالك « 1 » وإن خالفه في تقرير الأصل الأوّلي وبعض أشياء أخر حيث قال ما هذا لفظه : « والمعتمد أنْ نقول : إنّه إن كان هناك قضاء عرفي يرجع إليه ويحكم به بعد اليمين ، وإلّا كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوى » إلى أن قال : « لنا أنّ عادة الشّرع في باب الدعاوى بعد الاعتبار والنظر ، راجعة إلى ما ذكرناه ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناءً على الأصل ، وبأنّ المتشبّث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكية ما في يد الإنسان غالباً » « 2 » إلى أن قال : « واعلم أنّ ما رواه الشيخ رحمه الله من الأحاديث يعطي ما فصّلناه نحن أوّلًا . ويدلّ عليه حكمه [ بحكمه ] عليه السلام بأنّ [ فإنّ ] العادة قاضية بأنّ المرأة تأتي بالجهاز من بيتها فيحكم لها به ، وأنّ العادة قاضية [ أيضاً ] بأنّ ما يصلح للرجال خاصّة فإنّه من مقتضياته [ مقتنياته ] دون مقتضيات [ مقتنيات ] المرأة ، وكذا ما يصلح للمرأة خاصة يكون من مقتضياتها [ مقتنياتها ] دون مقتضيات [ مقتنيات ] الرجل » إلى أن قال : « ولو فرض خلاف هذه العادة في وقت من الأوقات أو صقع من الأصقاع لم يحكم لها » « 3 » ، « ضرورة أنّ مبناه
هامش
( 1 ) لا يخفى أنَّ العبارة الآتية هي عبارة العلّامة في المختلف ، ولكن المصنّف اعتمد في نقله على ما نقله صاحب الجواهر عنه واشتبه عليه الأمر في نقله اسم المنقول عنه كما يوجبه عبارته ولهذا عدّ جملة من كلام الجواهر في آخره ( أي قوله : ضرورة أنّ مبناه أوّلًا وآخراً الرجحان الناشي من العادة ) تتمّة لعبارة المختلف . راجع الجواهر : 40 / 496 497 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 8 / 391 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 8 / 393 394 . وفيه : « ولو فرض خلاف هذه العادة . . . لحكم لها » .