المتاع ، ففيه يحكم بمقتضى القاعدة .
ويدلّ على ما ذكرنا ما في بعض الروايات : « من استولى على شيء فهو له » « 1 » وإن تمّت الأخبار الواردة في حكم المتاع من غير فرق فيما ذكرنا من مقتضى الأصل بين ما يصلح للرجل وما يصلح للمرأة وما يصلح لهما ، وبين جريان العادة على حمل المتاع من بيت الرجل وبالعكس ، إلّا أنّه في بعض الصور يكون مقتضى العادة الظنية والظهور على خلاف ما ذكرنا وهما لا يقتضيان الخروج عن مقتضى الأصل الأوّلي ما لم يقم الدليل على اعتبارهما ، لأنّك قد عرفت أنّ المناط في صدق المدّعي والمنكر هو الظهور المعتبر لا مطلق الظهور ، سيّما وإنّ المقام من الموضوعات ، فكيف يقال باعتبار مطلق الظهور فيه . نعم ، ما جرى عليه الأوّلون يكون على طبق الأصل لو كانت الدار بينهما . هذا بالنظر إلى مقتضى الأصل الأوّلي ، إلّا أنّ مقتضى صحيحة عبد الرحمن [ بن ] الحجاج « 2 » الحكم بكون اليد للمرأة .
ولا يخفى أنّ مقتضى التعليل المذكور فيها هو كون المناط في الحكم بتحقّق اليد هو استقرار العادة بحيث أمكن الحكم بمقتضاها على سبيل الاطمينان والوضوح ، فلو فرض أنّ في بلد استقرّت العادة على عكس ما في مكة ، يحكم بمقتضاها فيحكم باليد للرجل ، ولو لم تستقرّ عادة من الطرفين يرجع إلى الأصل الّذي قرّرناه .
ويمكن أن يحمل عليه ما في جملة من الروايات من الحكم باختصاص ما يصلح للرجال بالرجل وما يصلح للنساء بالمرأة فيقال : إنّ الرواية واردة فيما استقرّت العادة على أنّ ما يصلح للرجال فيشتريه الرجل وما يصلح للنساء فتشتريه المرأة وتزف إلى بيت الرجل . فتصير الصحيحة بمقتضى ظهور التعليل دليلًا على
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 302 ؛ وسائل الشيعة : 26 / 216 .
( 2 ) الاستبصار : 3 / 45 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 297 .