والمفروض أنّ كلّاً منهما بالنسبة إلى نصف ما في يدهما منكر . نعم ، بناءً على ما ذكرنا من سماع البينة من المنكر إذا لم يكن بيّنة للمدّعي كان ما ذكروه في غاية الوجاهة .
ثانيها : ما حكي عن الشيخ رحمه الله في الخلاف « 1 » من أنّه ما يصلح للرجال للرجل ، وما يصلح للنساء للمرأة ،
وما يصلح لهما يقسّم بينهما بعد التحالف أو النكول . وقد سبقه إلى ذلك الإسكافي « 2 » ولحقه جماعة « 3 » ، بل في المسالك « 4 » نسبته إلى الأكثر ، بل عن نكت النهاية « 5 » للمصنف نسبته إلى المشهور ، بل عن الخلاف 6 والسرائر 7 الإجماع عليه . ومستند هذا القول صحيح النخّاس عن الصادق عليه السلام : « إذا طلّق الرجل المرأة وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء ، وما يكون للرجال والنساء يقسّم بينهما . قال :
وإذا طلّق الرجل المرأة فادّعت أنّ المتاع لها وادّعى الرجل أنّ المتاع له ، كان له ما للرجال ولها ما للنساء » 8 . وبمضمونه أيضاً روايات 9 إلّا أنّها مختصة ببعض الأشياء وبما يصلح للمرأة إلّا أنْ يفهم منها التعميم من الجهتين بالحمل على التمثيل والمفهوم ، فراجع إليها .
ثالثها : أنّه للمرأة ،
وأفتى بها الشيخ رحمه الله في المبسوط [ الاستبصار ] 10 ، وتبعه
هامش
( 1 ) 1 و 6 الخلاف : 6 / 352 .
( 2 ) حكاه عنه في رياض المسائل : 2 / 417 .
( 3 ) المهذب : 2 / 579 ؛ الجامع للشرائع : 526 527 ؛ التحرير : 2 / 200 ؛ رياض المسائل : 2 / 417 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 14 / 136 .
( 5 ) لم نعثره في نكت النهاية ، ولكن حكاه عنه في الجواهر : 40 / 494 .
( 6 ) 7 السرائر : 2 / 192 193 .
( 7 ) 8 الاستبصار : 3 / 46 47 ؛ وسائل الشيعة : 26 / 216 ، وفي التهذيب أيضاً مع اختصارٍ .
( 8 ) 9 راجع الاستبصار : 3 / 44 46 ؛ ووسائل الشيعة : 26 / 213 .
( 9 ) 10 أفتى بها الشيخ رحمه الله في الاستبصار : 3 / 47 ولم نجده في المبسوط ؛ ومسالك الأفهام : 14 / 137 وفيه حكاه عن الاستبصار لا المبسوط ؛ الكفاية : 278 ؛ الجواهر : 40 / 495 .