تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1126

مساهمون:

ص١١٢٦
التداعي بين النصف والكل . وأمّا الثاني وهو صورة الاستيعاب ، سواء كان مع مساواة الكسور للكل ، أو زيادتها منه ، فالذي عليه المشهور عدم الفرق أيضاً ، فيقسّم على غير طريق العول من غير فرق بين ملاحظة المدّعيين مجتمعين أو متفرّقين . ويظهر من العلّامة رحمه الله « 1 » موافقته لابن الجنيد في الصورة ، لعدم بقاء جزء من العين خالياً عن المزاحم له . وكلامه وإن كان مطلقاً شاملًا للصورة السابقة أيضاً ، إلّا أنّه حمله الفاضل في الكشف على صورة الاستيعاب من حيث عدم وجه للفرق بين صور عدم الاستيعاب حيث قال بعد نقله ما ذكره الفاضل في المختلف من قوله بعد نقل خلاف ابن الجنيد : « وهو الأقوى عندي لو زاد المدّعون على اثنين » 2 ما هذا لفظه : « يعني واستوعب دعاوى غير مدّعي الجميع للعين ، أو زادت عليها ، كما إذا ادّعى أحد الثلاثة الجميع ، وآخر منهم الثلثين ، وآخر منهم الثلث أو النصف . فإنّه حينئذٍ لا يبقى في العين جزء لا تزاحم [ لا نزاع ] فيه . بخلاف ما إذا ادعى أحد [ هم ] الجميع وكلّ من الآخرين الثلث » 3 انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة أو أربعة ، والحق هو ما ذهب إليه المشهور في جميع الصور . ويدلّ على ما ذكرنا ، مضافاً إلى ما عرفت ، مرسل ابن المغيرة عن الصادق عليه السلام : « في رجلين كان بينهما [ معهما ] درهمان ، فقال أحدهما : الدرهمان لي . وقال الآخر : هما بيني وبينك . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أمّا الّذي قال : هما بيني وبينك ، فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له في شيء وأنّه لصاحبه . وأمّا الآخر فبينهما خلاف » 4 وكذا مرسل ابن أبي حمزة عنه أيضاً 5 . وجه الدّلالة : أنّك قد عرفت
هامش
( 1 ) 1 و 2 مختلف الشيعة : 8 / 406 . ( 2 ) 3 كشف اللثام : 2 / 356 357 . ( 3 ) 4 كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 35 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 208 ؛ وسائل الشيعة : 18 / 450 . مع اختلافات متعددة فيها . ( 4 ) 5 تهذيب الأحكام : 6 / 292 ؛ وسائل الشيعة : 18 / 450 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1126 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد