المقام . وأجاب عنه العلّامة قدس سره « 1 » بخروجه عن محلّ الفرض ، لأنّ الحق من كلّ منهما في المثال مستوعب لتمام المال ، فكلّ منهما يريد تمامه ، فلا جزء هنا يسلم لمريد الزيادة وهذا بخلاف المقام .
وأورد شيخنا الأستاد دام ظلّه العالي على ما ذكره العلّامة قدس سره بأنّ ما ذكره من التقسيم على طريق العول جار فيما إذا كان حق أحد الغريمين في المثال أنقص من الألف ، فهو فرار عن الجواب . والحق في الجواب ما ذكرنا من فساد المقايسة على ما عرفته .
ثمّ إنّ هذا كلّه فيما إذا كان التداعي بين شخصين ،
وأمّا إذا كان بين أزيد من الشخصين ،
فتارة لا يستوعب ما يدّعيه غير مدّعي الكلّ بأن ادّعى أحدهما النصف والآخر الثلث . وأخرى يستوعبه ، سواء ساواه ، كما لو ادّعى أحدهما الثلثين والآخر الثلث ، أو زاد عنه ، كما لو ادّعى أحدهما الثلثين والآخر النصف .
أمّا الأوّل ، فالظاهر أنّه لا إشكال في مساواة حكمه للصورة السابقة ، فيبقى السدس سليماً عن المزاحم لمدّعي الكل ، فيقسم الباقي بإعطاء اثنين لمدّعي النصف ، وواحد لمدّعي الثلث ، وثلاثة لمدعي الكل . إذ مزاحمة مدّعي الثلث إنّما هو مع مدّعي الكلّ ، إذ لا تعارض بينه وبين مدّعي النصف أصلًا ، فلا معنى لورود النقص على حصّته ولا فرق فيما ذكرنا بين ملاحظة المدّعيين للكسرين ومدّعي الكلّ مجتمعين أو متفرّقين كما لا يخفى . واحتمل في القواعد « 2 » في المقام القول بالتقسيم على طريق العول على ما ذهب إليه ابن الجنيد . ويحتمله عبارته في المختلف 3 أيضاً . ولم يعلم وجه الفرق بينه وبين الصورة الأولى ، وهي ما لو كان
هامش
( 1 ) 1 و 3 مختلف الشيعة : 8 / 406 .
( 2 ) 3 قواعد الأحكام : 3 / 471 473 .