تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1123

مساهمون:

ص١١٢٣
العين ويدّعي استحقاقه في الجملة ، فليس هنا جزء من العين متسالم ملكيته لمدّعي الكل أو غير متنازع فيه لمدّعي النصف بل تزاحمهما « 1 » بالنسبة إلى الجميع . وفيه أوّلًا : أنّ هذا إنّما لا يستقيم على تقدير القول باعتبار البينة أو اليد من باب الطريقيّة « 2 » ، وإنّما يستقيم مع غمض النظر عمّا سيجيء على تقدير القول به من باب السببية فإنّ صورة الاجتماع حينئذٍ تصير مورد التزاحم ، لوجود ما هو المناط للتأثير في كلّ واحد منهما على ما هو شأن المتزاحمين من بقاء الجهة في كلّ منهما في مورد الاجتماع وإنّما القصور من المحلّ ليس إلّا . وهذا بخلاف القول بالطريقية ، فإنّ جهة الاعتبار ومناطه غير موجودة في أحدهما قطعاً ، فلا مقتضي للأخذ بكلّ منهما في مورد الاجتماع قطعاً ، هذا . ولكنّك خبير بعدم ورود ما ذكر عليه ، لأنّ كلامه إنّما هو على المشهور الملتزمين بالتقسيم في أمثال المقام من جهة أدلّة تصديق البينتين أو غيرها ، فأمّا مبنى الكلام منه ومنهم على اعتبار الأمارات من باب السببية في مقام الترافع أو على اعتبارها من باب الطريقية والإلزام « 3 » بالتبعيض بالنسبة إلى جهة كشفها وترتّب الأثر عليها والحكم بصدقهما على ما هو معنى تبعيض الشيء بالنسبة إلى ما يقتضيه . وثانياً : أنّ مجرّد وقوع النزاع على سبيل الإشاعة السارية في جميع الأجزاء لا يقتضي عدم سلامة جزء لمدّعي الكل ، إذ كما يقال : إنّ كل جزء يفرض من العين يريد مدّعي النصف نصفه ، كذلك يقال : إنّ كلّ جزء يريد مدّعي النصف من المجموع نصفه يبقى نصفه الآخر لمدّعي الكلّ بلا منازع . ومدّعي الكلّ وإن كان مقصوده رفع
هامش
( 1 ) نزاعهما ، خ ل . ( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة « السببية » وما أثبتناه هو الصحيح . ( 3 ) الالتزام ، خ ل .