تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1122

مساهمون:

ص١١٢٢
فيجعل لمدّعي الكل الثلثان ولمدّعي النصف الثلث . لأنّ المنازعة وقعت في أجزاء غير معيّنة ولا مشار إليها ، بل كلّ واحد من أجزائها لا يخلو من دعوى كل منهما باعتبار الإشاعة . فلا يتمّ ما ذكروه من خلوص النصف لمدّعي الكل بغير منازع ، بل كلّ جزء يدّعي مدّعي النصف نصفه ، ومدّعي الكل كله ونسبة إحدى الدعويين إلى الأخرى بالثلث فتقسم العين أثلاثاً ، واحد لمدّعي النصف ، واثنان لمدّعي الكل فيكون كضرب الديّان في مال المفلس والميت » « 1 » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . وهذا الكلام منه مبني على ما تقدّم منّا في معنى الإشاعة ، وأنّه عبارة عن تعلّق حق كلّ من الشريكين بكلّ جزء يفرض من العين . فإذا فرض كون النصف الّذي يدّعيه مدّعي النصف هو النصف المشاع لا المعيّن حسب ما هو المفروض فيتعلّق دعواه بكلّ جزء يفرض من العين ، فلم يبق هناك جزء يتسالم لمدّعي الكلّ . فإذا أردنا تصديقهما مع عدم قابلية العين لتصديقهما فيها بالنسبة إلى تمام ما يدّعيانه ، فلا بدّ من أن يرد النقص على كلّ منهما بالنسبة إلى نصيبه بحيث تكون نسبتهما بعد ورود النقص عليهما كنسبتهما قبله مثلًا نسبة النصف والكل نسبة الثلث والثلثين ، فلا بدّ من أن يكون نسبة ما ينقص عنهما أيضاً هو الثلث والثلثين . وهذا معنى العول ، ولازمه إعطاء الثلث لمدّعي النصف والثلثين لمدّعي الكلّ ، كما في الغريمين للميت إذا كانت نسبة حقّهما نسبه النصف والكل . نعم ، لو كان نزاعهما في النصف المعين من العين بحيث كان هو مورد النزاع ليس إلّا ، لتمّ ما ذكره المشهور ، إذ وقوع النزاع في جزء معيّن من الدار لا يقتضي وقوعه في الجزء الآخر . هذا ملخّص ما ذكره قدس سره وهو كما ترى يرجع إلى دعوى سببية كلّ من الدعويين أو البينتين بالنسبة إلى ما يتعلّق به ، والمفروض أنّ مدّعي الكل إنّما يريد تخليص كلّ جزء من العين وملكيته له ومدّعي النصف يريد الأخذ من كل جزء يفرض من
هامش
( 1 ) راجع الجواهر : 40 / 482 .