[ حكم ما لو ادّعى أحد المدّعيين ملكيّة دار ، وادّعى الآخر ملكية نصفها ]
قوله : « لو ادّعى داراً في يد زيد ، وادّعى عمرو نصفها ، وأقاما البينة » ( 1 ) الخ « 1 » .
[ إذا كان التداعي بين شخصين ]
أقول : لا إشكال في القضاء لمدّعي الكلّ بنصفه حسب ما عليه المشهور ، سواء أقرّ له مدّعي النصف به أو سكت لتمحّض النزاع على كل تقدير في النصف من الكل ، فإن حلف من خرج باسمه القرعة أو حلف صاحبه على تقدير نكوله عن الحلف فهو ، وإلّا فيقضى بينهما نصفين ، فيكون لمدّعي الكل ثلاثة أرباع منه ولمدّعي النصف ربع .
وكذا لا إشكال في القضاء لمدّعي الكلّ بالكلّ لو كان في يدهما وأقاما بيّنة على ما هو المشهور من تقديم بيّنة الخارج ، لخروج النصف عن يد مدّعي الكلّ ودخوله في يد مدّعي النصف ، فيأخذه مدّعي الكل بالبينة والنصف الآخر من جهة عدم المعارضة .
هذا هو المشهور في المقامين ويقتضيه التحقيق ، خلافاً لابن الجنيد فذهب إلى تقسيم العين في المقامين أثلاثاً على طريق العول « 2 » . والّذي حكاه عنه في المسالك « 3 » وإن كان فيما لو كانت العين في يدهما مع البينة منهما أو بدونهما ، إلّا أنّ من التأمّل في كلامه يعلم عدم فرقه بين الصور .
قال فيما حكي عنه : « ويقتسمان الدار مع البينة وعدمها على طريق العول ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 902 .
( 2 ) حكاه العلّامة عنه في المختلف : 8 / 406 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 121 .