تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1120

مساهمون:

ص١١٢٠
وإن شئت قلت في وجه الفرق : إنّ البينة القائمة على خلاف المقر ويخالفها الإقرار تخرج المقر عن قابلية الإقرار في المقام . وهذا بخلاف ذلك المقام ، فإنّ المقر باق على قابلية الإقرار ولو بملاحظة البينة القائمة على خلاف إقراره . هذا ملخّص ما ذكره دام ظلّه وهو كما ترى لا يخلو عن شوب الإجمال وتطرّق النظر . أمّا أوّلًا : فلإمكان أن يقال بثبوت اليد للإنسان على نفسه ، لأنّ المراد من اليد ليس هو الملك حتّى يقال بعدم تعقّل كون الشخص مالكاً لنفسه ، بل هو الاستيلاء الكاشف عن الاختصاص الملكي لو وجد محلًا قابلًا وإلّا لأمكن المناقشة في صدق الإقرار على النفس على إقراره ، لأنّ من لا يكون مسلّطاً على شيء لا يصدق على إقراره به أنّه إقرار على نفسه ، فتأمّل . وثانياً : سلّمنا أنّه لا يد له على نفسه ، لكن نقول إنّه لا يعقل الفرق بين المقامين في سماع الإقرار ، لأنّه لو بني على ملاحظة ما اتّفقت عليه البينتان واعتبارهما فيه ، فلا يعقل الحكم بسماع الإقرار في المقامين ، لأنّهما كما تخرجان المقر عن قابلية الإقرار في المقام ، كذلك تخرجان المقر به عن قابلية الإقرار به في ذلك المقام . وبعبارة أخرى أوضح : كما يتوقّف صدق الإقرار على النفس الّذي أمضاه الشارع على قابلية المقر ، كذلك يتوقّف على عدم كون المقر به مالًا لغير المقر بالبينة الشرعية ، وإلّا لم يصدق على الإقرار به أنّه إقرار على النفس بل على الغير . فالفرق على هذا التقدير غير معقول وإن لم يبن على ملاحظة ما اتفقت عليه البينتان بل ملاحظة الإقرار مع قطع النظر عن البينتين أو معه ، والحكم بعدم اعتبارهما حتّى في القدر المتّفق عليه ، فلا معنى للتفرقة أيضاً بل لا بدّ من البناء على السماع في المقامين . وبالجملة ، كلّما نتأمّل لا نعقل الفرق بينهما ، واللَّه العالم .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1120 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد