فله استحلاف ذي اليد إنْ قلنا بظهور اليد واعتباره مع دعوى الحرية وعدم تعليقها بعدم دعواه مع بلوغه ، وإن كان له بيّنة ، فيقضى بها ان لم يكن لذي اليد بيّنة وإلّا فيبنى على الترجيح بالدخول أو الخروج . وأدلّة سائر الأقوال وأجوبتها ظاهرة ، فلا جدوى في تعرّضها ، فالإعراض عنها أجدر .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأوّل : أنّه هل يجري ما ذكرنا في الصغير الّذي لا يد عليه مع عدم معارضة دعوى المدّعي بدعوى غيره أو لا ؟
وجهان : من عموم ما تمسّك به جماعة للحكم في الفضولي من سماع الدعوى إذا لم يكن لها معارض للمقام أيضاً . ومن أنّ القدر المتيقّن من كلماتهم هو الصورة الأولى ولا دليل على سماع الدعوى التي لا معارض لها كلية وإنّما الّذي قام الدليل عليه هو سماعها في الأملاك . وهذا هو الوجه فتوجّه .
الثاني : أنّه هل يجري ما ذكروه في الصغير المجهول النسب ، في المعلوم النسب أيضاً إذا كان ممكن الرقية أم لا ؟
وجهان ، أوجههما الأوّل ، لعموم ما تقدّم من الدليل في القسم الأوّل . والتقييد الواقع في كلماتهم بمجهول النسب إنّما هو لإخراج معلوم النسب الّذي يمنع العلم بنسبه من الحكم بالرقية . وقد صرّح بما ذكرنا بعض مشايخنا « 1 » طاب ثراه وقد كان الأستاد العلّامة مائلًا إليه .
الثالث : أنّه هل يجري ما ذكرنا في الصغير في المجنون الكبير أو العاقل الكبير إذا كان ساكتاً أم لا ؟
وجهان ، أوجههما الأوّل ، لعموم ما تقدّم من الأدلّة في الصغير . قال في محكي غاية المراد : « والصحيح الحكم برقية الكبير الساكت وهو قضية كلام الأصحاب » « 2 » انتهى كلامه . وحكي عن المصنّف التصريح به
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 478 .
( 2 ) غاية المراد : 4 / 78 ، في المخطوطة والمطبوعة « غاية المرام » ، والصواب ما أثبتناه كما في جواهر الكلام : 40 / 478 .