تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1112

مساهمون:

ص١١١٢
هو الرقية الواقعية وإلّا لم يعقل استثناء صورة الإقرار وقيام البينة ، ضرورة أنّ الإقرار والبينة لا يغيّران الشيء عمّا هو عليه في الواقع ، بل الرقية الظاهرية على ما هو الشأن في كلّ حكم أخذ فيه عدم العلم ، أو عدم ما يقوم مقامه من الطرق مثل قوله عليه السلام في ذيل رواية مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غيره أو يقوم [ تقوم ] به البينة » « 1 » فالرواية مقرّرة لمقتضى الأصل الأوّلي . وهذا معنى ما اشتهر في ألسنتهم من أنّ الأصل الحرّية . ثالثها : خبر حمران بن أعين : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ادّعى الرجل أنّها مملوكة له وادّعت المرأة أنّها ابنتها . فقال عليه السلام : قد قضى علي عليه السلام . قلت : وما قضى ؟ قال : كان يقول : « النّاس كلّهم أحرار إلّا من أقرّ على نفسه بالرقية [ بالرّق وهو مدرك ] ، ومن أقام بيّنة على من ادّعى من عبد أو أمة فإنّه يدفع إليه فيكون [ له ] رقّاً . قلت : فما ترى أنت ؟ قال : أرى أن تسأل [ أسأل ] الّذي ادّعى أنّها مملوكة له بيّنة على ما ادّعى ، فإن أحضر شهوداً يشهدون أنّها مملوكة [ له ] لا يعلمون أنّه باع ولا وهب دفعت الجارية إليه حتّى تقيم المرأة من يشهد لها أنّ الجارية ابنتها حرّة مثلها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل . قلت : فإن لم يقم الرجل شهوداً أنّها مملوكة له ؟ قال : تخرج من يده ، فإن أقامت المرأة البينة على أنّها ابنتها دفعت إليها ، وإن لم يقم الرجل البينة على ما ادعى [ ادعاه ] ولم تقم المرأة البينة على ما ادّعت ، خلّي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت » « 2 » هذا . ولكنّك خبير بعدم مقابلة ما ذكر لما ذكرنا ؛ أمّا الأوّل ، فلأنّ الأصل وإن كان ما ذكر ، إلّا أنّ ما قدّمنا على اعتبار اليد والظهور المستفاد منها حاكم عليه ؛ كما في سائر الأصول والظواهر المعتبرة القائمة على خلافها . وأمّا الثاني ، فلأنّ صدره
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 314 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 226 . ( 2 ) الكافي : 7 / 420 421 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 235 236 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 253 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1112 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد