موافق للأصل المتقدّم . وأمّا ذيله فهو وإن كان له ظهور بحسب بادي النظر في الخلاف من حيث إنّ الاستثناء كاشف عن أنّ المخرج عن هذا الأصل ليس إلّا الإقرار أو البينة فيحكم بمقتضى الحصر المستفاد منه بعدم سماع دعوى ذي اليد في المقام لخروجها عن المستثنى ، إلّا أنّ مقتضى النظر الدقيق خلاف ما ذكر ، لأنّ الحصر ليس بالنسبة إلى جميع المقامات بل إنّما هو في مورد التنازع والتداعي بقرينة قوله : « أو شهدت البينة عليه » فإنّه ظاهر في مورد التداعي ؛ أمّا في الكبير فواضح . وأمّا في الصغير فبأن يكون المدّعي غيره ، فالحكم بسماع دعوى ذي اليد في المقام ليس تخصيصاً في الخبر ، حيث إنّ المفروض كون الحصر الواقع فيه مختصّاً بمورد التنازع .
نعم ، لو لم يكن لنا دليل على سماع دعوى ذي اليد لحكمنا بعدم سماعها ، لا من جهة الحصر بل من جهة صدر الرواية المطابق للأصل الأوّلي . هذا كلّه مضافاً إلى أنّه لو فرضنا دلالة الخبر على عدم اعتبار اليد في المقام لوجب الخروج عنه بمقتضى ما قدّمنا من الأدلّة على اعتبارها من السيرة والأخبار . هذا ملخّص ما ذكره دام ظله .
ويمكن الخدشة فيه بأنّه كيف يحكم بالخروج عن مقتضى الخبر بالأدلّة المذكورة مع أنّ بعضها غير تامّ في نفسه كالأخبار الخاصة ، وبعضها لا يقاوم الخبر كالسيرة ، فإنّ اعتبارها مشروط بعدم الردع فلا يعقل أنْ تعارض ما يشتمل على الردع . وبعضها يصلح للمعارضة لكن يرجع التعارض بينه وبين الخبر إلى تعارض العامين من وجه كما في أخبار اليد ، فيحكم في مادة الاجتماع وهي محلّ البحث بالتساقط والرجوع إلى الأصل الأوّلي وهو أصالة عدم الرقية ، أو ترجيح الخبر بناءً على كون دلالته من باب العموم ودلالة تلك من باب الإطلاق .
وأمّا الثالث فيعلم الجواب عنه بملاحظة ما ذكرنا في الجواب عن الثاني ، مضافاً
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1113
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١١١٣