تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1114

مساهمون:

ص١١١٤
إلى إمكان القول بخروج مقتضاه عن محلّ الفرض ، فإنّ ظاهر الحديث كون الجارية في يدهما والكلام في اليد الغير المعارضة ، لأنّ اليد المعارضة ليس لها ظهور في الرقية . هذا مجمل القول في المقام الأوّل . وأمّا الكلام في المقام الثاني ، وهو عدم اعتبار اليد في الحكم بالرقية بمجرّدها ما لم ينضمّ إليها تصرّف أو دعوى ، فلعدم الدليل على اعتبار اليد في إثبات أصل القابلية بمجرّدها وإن قلنا باعتبارها في تشخيص المالك فيما ثبت مملوكية ما في اليد في الجملة ، لا من السيرة ولا من الاخبار . هذا كلّه مضافاً إلى أنّ النزاع في دلالة اليد بمجرّدها على الرقية وعدمها في المقام غير مفيد ، لأنّ اليد الظاهرة في الملك لا توجد في المقام بحسب الموضوع إلّا بالتصرّف الظاهر في الملك أو الدعوى ، لأنّ مجرّد اليد على الإنسان سيّما إذا كان أبيض لا ظهور لها في الملكية أبداً ، ومن المعلوم أنّ من يقول باعتبار اليد بمجرّدها في إثبات القابلية لا يقول إلّا فيما كان لها ظهور فيها ، واليد على الإنسان أعمّ من اليد المالكية . ومن هنا يعلم أنّه لا بدّ من أن يحمل كلامهم في المقام لو كان المقصود منه القضاء بدعوى الرقية من ذي اليد من جهة ظهور يده في الرقية مع قطع النظر عن الدعوى على ما ذكرنا . نعم ، يمكن أن يقال بظهور اليد بمجرّدها في الملكية لو كان من تعلّق اليد به أسود . ثمّ إنّه يعلم أدلّة سائر الأقوال والجواب عنها بالتأمّل فيما ذكرنا ، فتأمّل حتّى يظهر لك حقيقة الأمر . هذا مجمل القول في الموضع الأوّل .

وأمّا الكلام في الموضع الثاني ، وهو سماع دعوى الصبي الحرية بعد البلوغ وعدمه ،

فقد عرفت اختلاف كلمتهم فيه والحق سماعها ، سواء كان له بيّنة على ما يدّعيه أو لا ، لأنّ ما قام الدليل عليه هو القضاء بمقتضى دعوى ذي اليد ظاهراً بل قد يتأمّل في ذلك أيضاً لو كان هناك ثمرة بينه وبين العمل باليد . ومن المعلوم أنّ القضاء الظاهري المراعى بعدم البلوغ والدعوى لا يقتضي عدم السماع ، فإن لم يكن له بيّنة