ذلك ، أشتريه ؟ قال : نعم » « 1 » .
ومنها رواية حمزة بن حمران : « أدخل السوق فأريد أن أشتري جارية تقول :
إنّي حرّة . فقال عليه السلام : اشترها إلّا أن تكون لها بيّنة » « 2 » .
وجه دلالة الأولى ظاهر ، لأنّ المقصود من المملوك فيه هو المملوك بحسب اليد وإلّا لم يحتمل الحرية إلّا بالتحرير والعتق وهو خلاف ظاهر الرواية ، لأنّ ظاهرها احتمال الحرية الأصلية لا العرضية . وأمّا الأخيرتان ، فظاهرهما وإن كان في البالغ إلّا أنّ المقام يثبت منهما بالأولوية ، وهذا ممّا لا إشكال فيه .
إنّما الإشكال في أصل دلالتهما على المدّعَى وظهورهما فيه ، لأنّ الأمر فيهما دائر بين ارتكاب التأويل في أحد الظاهرين إمّا بحمل الجارية والمملوك فيهما على ما تكون كذلك بحسب الظاهر مع كون المراد من الحرّ هو الحرّية الأصلية ، فيدلّ بناءً عليه على المدّعَى .
وإمّا بحمل الحر على ما حصل بالعرض من التحرير ، مع إبقاء الجارية والمملوك على ظاهرهما ولو في الجملة ، فلا يدلّ على المدّعى وإن لم نقل بكون الثاني هو الأظهر فلا أقل من التساوي فيسقط الاستدلال بهما على المدّعى . هذا ، مع أنّه لو كان لهما ظهور في المعنى الأوّل بالنظر إلى أنفسهما تعيّن صرفهما عنه والحكم بكون المقصود هو المعنى الثاني ، إذ ظاهرهما خلاف الإجماع ؛ حيث إنّه لم يذهب أحد إلى سماع دعوى ذي اليد الرقية بمجرّدها ولو كان من في يده مدّعياً للحرية مع كبره . فلا بدّ إمّا من حملهما على سبق تصرّف من ذي اليد بحيث يكشف
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 222 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 74 ؛ وسائل الشيعة : 18 / 250 و 23 / 55 .
( 2 ) الكافي : 5 / 211 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 222 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 74 ؛ وسائل الشيعة : 18 / 250 .