تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1109

مساهمون:

ص١١٠٩
الاختصاص حتّى بالنسبة إلى النسب لا من السيرة ولا من الاخبار ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فكذلك أيضاً ، لأنّ كلّ من راجع الأخبار الواردة في اليد يعلم علماً يقينياً بحيث لا يعتريه شك بعدم دلالتها على اعتبار اليد بالنسبة إلى مطلق الاختصاص وأنّها مختصّة بالاختصاص الملكي . كما أنّه لا إشكال في وجود الدليل على اعتبارها في المورد الثالث مطلقاً . وأمّا المورد الثاني ، فالحق اعتبار اليد إذا كانت مجتمعة مع تصرّف الملاك . وبعبارة أخرى : إذا كانت مقرونة بالدعوى القولية أو الفعلية من ذي اليد . وأمّا إذا لم تكن كذلك ، فالحق عدم دليل على اعتبارها . ففي المقام دعويان ، لنا على أوليهما ما دلّ على اعتبار اليد من السيرة والأخبار ، أمّا السيرة فواضحة ، لأنّا نرى بالوجدان استقرار طريقة المسلمين وبنائهم على سماع دعوى ذي اليد رقية من في يده والاشتراء منه إذا عرضه معرض البيع . وأمّا الأخبار فلإطلاقها ، كما لا يخفى لكلّ من راجعها ، خصوصاً قوله عليه السلام في رواية فدك : « إذا كان شيء في يد المسلمين يملكونه » « 1 » لأنّك قد عرفت أنّ المراد من تملّكهم ليس هو التملّك الشرعي ، وإلّا لجاء الدور ، بل التملّك العرفي الّذي يعبّر عنه بالاستيلاء . ويدلّ على ما ذكرنا زيادة على ما مرّ ، الأخبار الواردة في المقامات الخاصة ، منها : رواية مسعدة بن صدقة : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعرف الحرام [ تعلم أنّه حرام ] بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل ثوب [ الثوب ] يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك [ و ] لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر » الحديث « 2 » . ومنها : صحيحة العيص : « عن مملوك ادّعى أنّه حر ولم يأت بيّنة [ ببيّنة ] على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 293 . ولفظه هكذا : « فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه » . ( 2 ) الكافي : 5 / 313 314 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 226 ؛ وسائل الشيعة : 17 / 89 .