ثمّ إنّ انضمام اليمين على القول بكون جهة السماع هي اليد يحتمل أن يكون من باب الاستظهار ، أو عموم ما دلّ على حصر ميزان القضاء بالبينة والايمان « 1 » ، أو تقديم الحلف الّذي يستحقّه الصبي بعد دعوى الحرية مع عدم البينة كما في القضاء على الغائب وعلى القول بكون جهة السماع هي الدعوى يحتمل أحد الأخيرين .
ثمّ إنّ المراد من القضاء بالرقية يحتمل أمرين : أحدهما : ما هو الظاهر منه سواء كان معلّقاً أو منجّزاً . ثانيهما : هو البناء على كون الصبي رقّاً ويترتّب آثار الرقية عليه إلى أن يبلغ . وظاهرهم هو الأوّل ، وإن كان الثاني هو الأظهر بناءً على احتمال كون جهة السماع هي اليد مع عدم انضمام اليمين . هذا كلّه بناءً على فرض وجود الثمرة بين القضاء التعليقي والبناء العملي وإلّا كما ربما يستظهر من الأستاد العلّامة فلا يفترق المعنيان .
إذا عرفت ذلك كلّه علمت أنّ تحقيق القول في المرام وتفصيل الكلام في المقام لا بدّ أن يقع في موضعين : أحدهما ، في سماع دعوى ذي اليد الرقية قبل البلوغ .
ثانيهما ، في سماع دعوى الصبي الحرية بعد البلوغ .
أمّا الكلام في الموضع الأوّل ، [ في سماع دعوى ذي اليد الرقية قبل البلوغ ]
فنقول : إنّ الحق فيه سماع دعوى ذي اليد من غير فرق بين كون الصبي مميّزا وعدمه من غير احتياج إلى انضمام اليمين أصلًا ، بل ويحكم بملكيته بمعنى بناء العمل عليها وإن لم يدّع الرقية إذا تصرّف فيه تصرّف الملاك في أملاكهم كعرضه معرض البيع ونحوه من تصرّف الملاك ، فالمناط في الحكم بالرقية هو ادعاء ذي اليد لها إمّا قولًا أو فعلًا .
ويدلّ على ما ذكرنا مضافاً إلى ظهور عدم خلاف يعتدّ به بين أصحابنا الأخيار رضوان اللَّه عليهم ما دلّ على اعتبار اليد والحكم بمقتضاها من السيرة والأخبار .
توضيح ما ذكرنا على سبيل الاختصار بحيث لا يوجب الملال ويرفع كلّ شبهة
هامش
( 1 ) راجع الكافي : 7 / 414 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 229 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 232 .