الشيخ رحمه الله في المبسوط « 1 » .
وأمّا في الثاني ،
فأحدها : عدم السماع مطلقاً كما تقدّم استظهاره من جماعة وإن استظهر الأستاد العلّامة خلافه وأنّه لم يذهب أحد إلى القضاء التنجيزي في المقام بحيث لم تسمع دعوى الصبي بعد البلوغ مع البينة أيضاً حيث إنّ جهة السماع إمّا اليد أو نفس الدعوى من حيث عدم المعارض لها ، ومعلوم أنّ شيئاً منهما لا يصلح للقضاء التنجيزي .
ثانيها : السماع مطلقاً ، فإن كان له بيّنة فهو ، وإلّا فله استحلاف ذي اليد .
ثالثها : السماع إذا كان له بيّنة ، وعدمه فيما إذا لم تكن .
ثمّ إنّ جهة سماع دعوى ذي اليد في المقام يحتمل أن يكون دعواه ، حسب ما هو ظاهر جماعة « 2 » ، حيث علّلوا السماع بأنّ دعوى ذي اليد الرقية دعوى لا معارض لها . ويحتمل أن يكون يده ، ويحتمل أن يكون اليد والدعوى معاً ، لأنّه لو لم يكن في يده لم يسمع دعواه فيكشف ذلك عن مدخلية اليد . ويظهر الثمرة فيما إذا ادّعى الصبي الحرية بعد البلوغ مع إقامة البينة من كلّ منهما ، فإنّه لو قيل بأنّ جهة السماع اليد فيحكم بتقديم بيّنة الصبي بناءً على المشهور من تقديم بينته . ولو قيل بأنّ جهة السماع الدعوى لا اليد بحيث يكون وجودها كعدمها وإنّما سمعت دعوى صاحبها الرقية على خلاف أصالة الحرية من جهة عدم وجود المعارض لدعواه ، فيحكم بتقديم بيّنة ذي اليد على القول المشهور ، لأنّه يصير خارجاً والصبي داخلًا من حيث موافقة قوله للأصل . وإنّما سمعت دعوى ذي اليد الرقية ظاهراً من جهة ما دلّ على سماع الدعوى التي لا معارض لها . هذا كلّه بناءً على عدم القول بأنّ معنى سماع الدعوى ممّن لا معارض له هو جعله ذا اليد ، وإلّا فيرتفع الثمرة من البين .
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 289 و 298 .
( 2 ) راجع مسالك الأفهام : 14 / 118 .