تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1080

مساهمون:

ص١٠٨٠
منهما في صورة عدم البينة منهما لا محذور فيه أصلًا . وإن كان يستفاد من كلام كلّ منهما وقوع عقد بينهما بعد الانضمام ، لأنّ هذه الاستفادة إنّما هي من باب استلزام دعوى عقد خاص لادعاء ما يصدق عليه ، لا من باب القصد والتسالم فلا يمكن أن يقال حينئذ إنّهما متّفقان على وقوع أحد العقدين ، فكيف يحكم بعدم تحقّقهما في صورة عدم البينة واليمين منهما ، لأنّ هذا الاتّفاق انتزاعي انتزع واعتبر من دعوى الخصوصية ، فلا عبرة به كما لا يخفى . ثمّ إنّ المقصود الأصلي من تعرّضهم لذكر الاختلاف في العقود في المقام هو بيان حكم صورة تعارض البيّنتين ، لا صورة عدم البينة . نعم ، نتعرّض لحكمها أيضاً استطراداً . ومنه يظهر دفع ما قد يورد في المقام من أنّه أيّ وجه في التعرّض لحكم اختلاف العقود في المقام ، مع أنّ بناءهم على تعرّض حكم الاختلاف في العقد في كلّ عقد في بابه فيلزم التكرار عليهم في أحد المقامين . وحاصل الدفع : أنّ تعرّضهم لحكم الاختلاف في العقد في بابه إنّما هو من جهة تشخيص من هو قوله موافق للأصل ، وهذا بخلاف المقام ، فإنّ مقصودهم فيه التعرّض لحكم صورة الاختلاف مع البينة . إذا علمت ما قدّمنا لك من الكلام في تحرير مورد البحث فاستمع لما يتلى عليك من تحقيق القول في المقام ، فنقول بعون الملك العلّام ودلالة أهل الذكر عليهم ألف الصلاة والسلام : إنّك قد عرفت

أنّ الكلام يقع في مقامات ثلاثة ؛

أمّا المقام الأوّل : وهو ما لو أقام كلّ من المتداعيين في العقد بيّنة على ما يدّعيه ،

فإن كانت لإحدى البيّنتين مزية على الأخرى بالمزايا المعتبرة التي تقدّم تفصيل القول فيها ، فيؤخذ بالراجحة منهما ويطرح المرجوحة . وإن تساوتا فيها ، فالذي يقتضيه الأصل الأوّلي بالنظر إلى أصل أدلّة الموازين في المقام هو الحكم
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1080 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد