تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1078

مساهمون:

ص١٠٧٨
إلى أن قال : « والحقّ أنّ التحالف إنّما يرد حيث لا يتّفق الخصمان على قدر ويختلفان في الزائد عنه ، كما لو قال المؤجر : ( آجرتك الدار شهراً بدينار فقال : بل بثوب ) ، أو قال : ( آجرتك هذه الدار بعشرة ) فقال : ( بل تلك الدار ) ، ونحو ذلك . وأمّا في التنازع فالقول المشهور من تقديم قول المستأجر هو الأصحّ . وللشيخ رحمه الله في موضع من الخلاف « 1 » قول آخر بالقرعة لأنّه أمر مشكل وكلّ أمر مشكل فيه القرعة . والمقدّمة الثانية مسلّمة دون الأولى ، لأنّه لا إشكال مع دخوله في عموم : اليمين على من أنكر » « 2 » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . وهذا كما ترى صريح في أنّ فرضه فيما إذا كان التداعي من حيث المال وقد عرفت أنّ ما ذكره على هذا التقدير حق ويمكن أن ينزّل كلام غيره على غير الصورة ، فيرتفع النزاع من البين . ومن هنا ذكر بعض مشايخنا « 3 » أنّ النزاع بينهما لفظي ، هذا . ولكن قد يسبق إلى الذهن ممّا ذكره أنّ المراد عنه عدم إمكان وقوع التداعي في الاختلاف في الإجارة من حيث مال الإجارة في العقد فيردّ بأنّه ممّا لا معنى له ، لظهور فساده . لكنّه يمكن أن يقال : إنّ كلامه منزّل على الغالب ، وعليه لا معنى للإيراد عليه . ثمّ إنّه ذكر في المسالك « 4 » أنّ في هذا الفرض لو أقام أحدهما بيّنة فممّا لا إشكال فيه . فقد يتأمّل فيه أنّ هذا الكلام ينافي ما عليه المشهور من عدم سماع البينة من ذي اليد أصلًا ، فكيف جعل صورة إقامة أحدهما البينة دون الآخر الشاملة
هامش
( 1 ) الخلاف : 3 / 521 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 104 105 . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 458 . ( 4 ) مسالك الأفهام : 14 / 104 .