[ اختلاف المتداعيان في العقد ]
قوله : « إذا اتّفقا على استيجار دار معينة شهراً معيّناً ، واختلفا في الأجرة » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : إذا اختلف المتداعيان في عقد فلا يخلو إمّا أن يكون لكلّ واحد منهما بيّنة على ما يدّعيه ، أو لا يكون لأحدهما بيّنة عليه ، أو يكون لأحدهما بيّنة دون الآخر كما في الاختلاف في الأملاك ، فلا بدّ في المقام من التكلّم في حكم كلّ واحد من هذه الأقسام
وليعلم أوّلًا أنّه قد يشتبه كون التداعي في العقد أو الملك من حيث كون متعلّق الدعوى ذا جهتين ،
كما في التداعي في عقد الإجارة فيما فرضه المصنّف من المثال وغيره ، فلا بدّ من أن يلاحظ أنّ مصبّ الدعوى منهما هل هو العقد أو الملك . فقد يعلم أنّ المقصود من اختلافهما هو أخذ الزائد من مال الإجارة والفرار عنه بحيث لا غرض لهما إلّا ذلك كما في الأغلب .
وقد يعلم أنّ المقصود من اختلافهما هو إثبات كلّ منهما ما يدّعيه من العقد الخاص لتعلّق غرض له بحيث لا غرض لهما إلّا ذلك . وقد لا يعلم شيء منهما . أمّا الأوّل ، فلا إشكال في خروجه عن محلّ الكلام ، فإنّ مجرّد ذكر السبب في التداعي لا يخرج الفرض عن التداعي في الاملاك بعد فرض كون المقصود الأصلي هو إثبات المسبّب وهذا أمر واضح قد نبّهنا عليه في غير موضع من كلماتنا السابقة .
وأمّا الثاني ، فداخل في الفرض وستقف على حكمه . وأمّا الثالث ، فيرجع فيه إلى ظهور تحرير الدعوى منهما ويؤخذ به .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 899 .