تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1073

مساهمون:

ص١٠٧٣
أعلم له مزيلًا سمعت شهادته « 1 » ، كما تقدم القول فيه وفي توجيهه . وهذا الكلام وإن كان يناقش فيه بناءً على اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار ، حسب ما عليه جملة من أصحابنا الأخيار من المتأخّرين ، إلّا أنّه بناءً على اعتباره من باب بناء العقلاء كما عليه المتقدّمون منهم ، فغير بعيد ، لأنّه يصحّ أن يقال : إنّ بناءهم في غير مورد من الموارد على عدم العمل بالاستصحاب في أمورهم كما لا يخفى . ويمكن أن يقال إنّ مرجع هذا الكلام إلى اشتراط حصول الظن الشخصي من الحالة السابقة في اعتبار الاستصحاب ، فتأمّل . قال في الوسائل في باب وجوب الحكم بملكية صاحب اليد حتّى يثبت خلافها وجواز الشهادة لصاحبها بعد نقله الأخبار الدالة على ذلك ممّا تقدّم تفصيل القول فيه ، ما هذا لفظه : « أقول : لا ينافي هذا ما يأتي في الشهادات من جواز الشهادة باستصحاب بقاء الملك ، لأنّ المفروض هناك عدم دعوى المتصرّف الملكية ، على أنّه لا منافاة بين جواز الشهادة وبين عدم قبولها ، لمعارضة ما هو أقوى منها ، ولا بين جوازها وعدم وجوب القضاء قبلها ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في ترجيح البيّنات وغير ذلك ويأتي ما يدلّ عليه » « 2 » انتهى كلامه . ولا يخفى عليك وجه ما ذكره من التوجيهين الأوّلين ، سيّما الأوّل منهما ، لأنّ مرجعه إلى عدم جواز الشهادة بالاستصحاب في صورة التداعي مع أنّك قد عرفت أنّ القدر المتيقّن من أدلّة جواز الشهادة بالاستصحاب والقضاء بها إنّما هو في صورة المعارضة ، فما ذكره ممّا لا معنى له ولا ينطبق على كلام أحد ، بل ظاهر كلمات الأصحاب خلافه . وأمّا ما ذكره أخيراً ، فمرجعه إلى ما ذكرنا من جواز الشهادة بمقتضى الاستصحاب والقضاء بها في صورة المعارضة وعدمه في غير الصورة . هكذا ذكره الأستاد
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 3 / 490 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 294 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1073 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد