تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1071

مساهمون:

ص١٠٧١
منه » « 1 » الّذي هو بمنزلة القاعدة الكلية ، وهما لا يصلحان له ولا يجوز التمسّك بهما بعد البناء على عدم جواز العمل باليد في صورة المعارضة ممّن يعلم بملكيته في السابق . أمّا الأوّل ، فلأنّ الظاهر منه الاختصاص بما إذا لم يعلم سبق الملك لغير ذي اليد أصلًا كما يشهد به قوله : « فلعلّه لغيره » « 2 » فإنّ الظاهر منه عدم العلم بسبق الملك للغير أصلًا فلو سلّم فإنّما هو في الغير الغير المعيّن لا فيه ، كما لا يخفى لكلّ من تأمّل في الرواية . فلا يدلّ على أنّ مجرّد اليد دليل على الملك وإن كان هناك علم سابق . والقول بأن الظاهر منه عدم العلم بالمالك حال وجود اليد وإن علم به في السابق ، خلاف الإنصاف . هذا ، مع أنّه لو كان هناك إطلاق فلا بدّ من رفع اليد عنه ، فإنّ مورد الرواية السؤال عن جواز الشهادة الّذي يلزمه فرض التداعي ، فلو كان له إطلاق لصورة العلم للزم الالتزام والقول بتقديم اليد على الاستصحاب في صورة المنازعة مع العلم مع أنّ المفروض البناء على عدم جوازه ، فلا بدّ من الحكم بعدم الإطلاق للرواية . وبعبارة أخرى : المستفاد من الرواية قاعدة كلية قد أشرنا إليها غير مرّة وهي أنّه كلُّ ما يجوز العمل به يجوز الشهادة استناداً إليه حسب ما صرّح به جماعة أيضاً ، والمفروض البناء على [ عدم ] جواز العمل والشهادة في صورة العلم بخلاف اليد سابقاً مع دعوى المالك . فلو كان في الرواية إطلاق للزم التدافع فيه كما لا يخفى . وبمثله يجاب من التمسّك بإطلاق الموثّقة 3 . وأمّا رواية فدك 4 فغير منطبقة على القواعد بحسب ظاهرها ، لاعتراف الإمام عليه السلام بكونه مال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في زمان حياته وأنّه انتقل إليهم ، فيكون مدّعياً ، فلا بدّ من توجيهها بما يوافق القواعد . هذا
هامش
( 1 ) 1 و 3 تهذيب الأحكام : 9 / 302 ؛ وسائل الشيعة : 26 / 216 . ( 2 ) 2 في رواية حفص المتقدمة . ( 3 ) 4 وسائل الشيعة : 27 / 293 .