تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1026

مساهمون:

ص١٠٢٦
القاعدة الأوّلية عدم جواز القضاء بمجرّد الشهادة بالملكية السابقة بضميمة الاستصحاب لكونه حقيقة قضاءً بالاستصحاب لا بالبيّنة ، لأنّ المدّعَى الملكية الحالية لا السابقة ، وإلّا لم تسمع دعواه حسبما قضت به كلمتهم . ولا بها بإضافة ما يدلّ على كون الشاهد شاكّاً في الملكية الحالية على ما جزم به في المسالك « 1 » ، لأنّ إضافته لا تقتضي صدق كونه شاهداً على الدعوى ، ومخبراً بالمدّعى كما لا يخفى . والّذي قضت به الأصول والقواعد في باب القضاء هو حجية شهادة الشاهد لا مجرّد اعتقاده واقتضاء تكليفه كما في بعض الموارد ، حيث إنّ نفس اعتقاد المخبر حجّة فيه ، وإنّما الإخبار اعتبر من جهة مجرّد الكاشفية عنه والطريقية إليه . وبالجملة ، قد ذكرنا مراراً في طيّ كلماتنا السابقة أنّ ما يعتبر فيه إخبار المخبر على ثلاثة أقسام : قسم يعتبر فيه لمجرّد الطريقية إلى الاعتقاد ، ولازمه أنّه لو انكشف المخبر عنه لغيره لكان معتبراً . وفي الحقيقة المعتبر هو الاعتقاد لا الخبر ، كما في الفتوى وإخبار الأجير عند جماعة من الأصحاب . وقسم يعتبر فيه من باب الموضوعية بحيث لو قطعنا باعتقاده من دون الاخبار لم يكن له نفع أصلًا ولم يترتّب عليه أثر أصلًا ، كما في البينة في باب القضاء ، فإنّ اعتبارها فيه إنّما هو من باب الموضوعية . ولهذا لو قطعنا بكونه معتقداً بالملكية بأيّ نحو كان ، ولو من كتابه ، لم نحكم بمجرّده . فالمعتبر إنّما هو شهادتها على المدّعى عرفاً ولو استناداً إلى الطرق العرفية الممضاة عند الشارع أو الشرعية المبنية عليها عند العرف . وقسم يشكّ فيه أنّه من أيّ القسمين فيعرض على الأصول والقواعد . فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ مجرّد العلم بكون الشاهد شاكّاً في الملكية اللاحقة وأنَّ تكليفه الأخذ بالاستصحاب ولو من إخباره لا ينفع ما لم يشهد بها ولو بضميمة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 94 95 .