تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
أو غيرهما . وهذا هو الّذي اختاره في المسالك حيث قال بعد ما استظهر القول الأوّل من المصنّف وحكى عن المشهور اشتراط انضمام قول الشاهد : ( ولا أعلم له مزيلًا ) ما هذا لفظه : « الحق أنّ إطلاق الشهادة بالملك القديم لا تسمع ، لعدم التنافي بين كونه ملكاً له بالأمس مع تجدّد انتقاله عنه اليوم ، وإن كان الشاهد يعلم بذلك ، بل لا بدّ من إضافة ما يفيد عدم علمه بتجدّد الانتقال ، وذلك يتحقّق بهذا السياق « 1 » وإن كان الاختصار [ الاقتصار ] على ما لا يشتمل [ لا يشمل ] على التردد أولى » « 2 » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . ثالثها ، وهو الّذي عليه المشهور حسبما في المسالك وغيره : جوازه مع إضافة قول الشاهد : ( ولا أعلم له مزيلًا ) ، وعدم جوازه فيما لم يضف إلى شهادته شيئاً أصلًا أو أضاف إليها ما يفيد تردّده ، كقوله : ( ما أدري أنّه زال أم لا ) ، أو قال : ( أشهد أنّه كان ملكه بالأمس واللَّه أعلم بالحال ) ، إلى غير ذلك ممّا يظهر منه تردّده في الملكية الحالية . بل في محكي القواعد : « لو قال : أعتقد أنّه ملكه الآن بالاستصحاب ففي قبوله إشكال » « 3 » وفي محكي كشف اللثام في شرح العبارة : « من أنّه تصريح بمستند الشهادة بالملك في الحال ، إذ لا طريق إلى العلم . فكما تسمع مع الإهمال تسمع مع التصريح وهو خيرة التحرير . ومن أنّه ربما انضم إلى الاستصحاب أمور أخر تقوي بقاء الملك حتّى يكاد يحصل العلم به ، وهو الأقوى » « 4 » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . وذكر الأستاد العلّامة دام ظلّه العالي بعد نقل الأقوال المتقدمة أنّ مقتضى
هامش
( 1 ) بهذه الصيغ ، خ ل . ( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 94 95 . ( 3 ) قواعد الأحكام : 3 / 490 . وفيه « أنّه ملكه بمجرد الاستصحاب » بدل « أنّه ملكه الآن بالاستصحاب » . ( 4 ) كشف اللثام : 2 / 367 .