ونحوه وأطلقه أو أضافه إلى غير المدّعي ، فهذا هو معنى الشهادة بالحدوث « 1 » والقدم ، أو القديم والأقدم ، لأنّ المراد من الحدوث في كلماتهم ليس هو عدم اطّلاع البيّنة بالملكية قبل زمان الشهادة ، لأنّ الشهادة عليه « 2 » بهذا المعنى ترجع إلى الشهادة المطلقة في مقابلة المورّخة ، بل المراد منه حسب ما هو الظاهر من لفظ « الحدوث » هو انتقال الملك ووجوده بعد ما لم يكن . فهذا الانتقال لا بدّ له من سبب ، ففي صورة الشهادة عليه يعلم باستناد الشاهد إلى أحد الأسباب الناقلة ، سواء صرّح بخصوص بعض الأسباب أو لم يصرّح به .
وأمّا الحدوث بغير الأسباب ، فلم يعلم له معنى محصّل . فلو شهدت المتأخّرة بالملك في زمان من جهة قيام الطرق الشرعية عليه كاليد ونحوها ، فليست من الشهادة على الحدوث ، لأنّ قضية الطريقية سبق ذي الطريق بحسب الوجود عليها وإلّا لزم عدم كونها طريقاً .
ثمّ لو فرض حدوث بغير الأسباب أو جعل المراد من الحدوث المعنى الأوّل فحكم تعارض التقدّم والتأخّر معه على كلّ من قولي تقدّم المتقدّمة والمتأخّرة ممّا لا إشكال فيه ، لأنّا إنْ فرضنا التقييد في المتأخّرة بناءً على القول بترجيح التقديم ، فلا شبهة في تقديم المتأخّرة لأنّ تقديم المتقدّمة من باب التساقط وكونها مرجعة بالنسبة إلى الزمان السابق . والحكم بتقديم المشتملة على السبب على المطلقة إنّما هو من جهة الجمع ، ومعلوم أنّه مقدّم على الطرح ولو في الجملة . وإن قلنا بتقديم المتأخّرة وفرضنا التقييد في المتقدّمة بالنسبة إلى مبدأ الحدوث ، فلا ريب أيضاً في الحكم بتقديم المتأخّرة ، لأنّ تقديمها على المتقدّمة إنّما هو من جهة الجمع وهو هنا
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك انّ ما ذكره الأستاذ العلّامة في معنى الشهادة على الحدوث في المقام مخالف لما ذكره في بعض كلماته السابقة فراجع ( منه قدس سره ) .
( 2 ) عليها ، خ ل .