لا يسمّى ترجيحاً أصلًا كما لا يخفى . وإن قلنا بأنّ الوجه في الترجيح بالخروج هو عدم سماع بيّنة الداخل فيما لو وجدت هناك بيّنة للخارج ، فلا إشكال في الحكم بترجيح الخروج أيضاً . وإن قلنا بأنّ الوجه في ترجيح بيّنة الخارج على بيّنة الداخل هو عدم سماع بيّنة الداخل عند التعارض والتنافي لبينة الخارج ، أو قلنا إنّ الوجه فيه دلالة الأخبار عليه ، فيحكم بترجيح المتأخّر من حيث كون الترجيح جمعاً بين البيّنتين المقتضي لرفع التنافي بينهما . هكذا ذكره الأستاد العلّامة ولنا عليه بعض كلام ذكرناه في مسألة تعارض الخروج مع التقييد ، فراجع إليه .
وأمّا الكلام في المقام الثالث ، وهو تعارض التقدّم مع الدخول
بناءً على القول بالترجيح بهما بأن كانت بيّنة الخارج مقدّمة والداخل مؤخّرة . فإن جعل الوجه في الترجيح بالدخول هو اعتضاد بيّنة الداخل باليد وترجيحها بها ، أو دلالة الأخبار عليه ، فلا إشكال في الحكم بترجيح الدخول ، لأنّ التساقط فرع التكافؤ وعدم قيام الدليل على الأخذ بإحدى البينتين تعبّداً ، وإن جعل الوجه فيه تساقط البيّنتين وكون اليد مرجعاً ، ففيه إشكال ، إلّا أنّ الحق فيه ترجيح التقدّم ، لكونه عملًا بالبينة في الجملة وهو مقدّم على العمل باليد كما لا يخفى .
وأمّا الكلام في المقام الرابع [ في حكم التعارض التأخر مع الدخول ]
فيعرف بالنظر إلى ما ذكرنا في المقامات الثلاثة .
واللَّه العالم وهو الحاكم .
وأمّا الكلام في المقام الثالث ، وهو تعارض التقدّم والتأخّر مع الإطلاق والتقييد ،
فقد ذكر الأستاد العلّامة أنّه لا يتعقّل له فرض ؛ لأنّه إن صرّح المتأخّرة بانتقال الملك إلى من شهدت له بشراء ونحوه عمن شهدت المتقدمة له بضميمة الاستصحاب ، فلا تعارض بينهما حتّى يلاحظ الترجيح بينهما ، لأنّ المتأخّرة أيضاً تصدّق المتقدّمة في الملكية السابقة ، وإن شهدت المتأخّرة بانتقال الملك إليه بشراء