تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 991

مساهمون:

ص٩٩١

[ الشهادة بالقدم من المرجحات ]

قوله : « والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : هذه من إحدى المرجّحات التي ذكرها معظم الأصحاب كالإطلاق والتقييد ، والدخول والخروج ، والقوة والضعف . فالكلام في المقام مسوق لبيان أصل كون الشهادة بالقدم من المرجّحات مع قطع النظر عن اجتماعها مع سائر المرجّحات . فإنّ الشهادة بالقدم والشهادة بالحدوث قد تكونان مطلقتين ، وقد تكونان مقيدتين ، وقد تكونان مختلفتين . وقد تكون العين في يد أحد المدّعيين ، وقد تكون في يدهما ، وقد تكون خارجة عن يدهما ، إلى غير ذلك ، إلّا أنّ الكلام في المقام في إثبات الترجيح بالقدم والحدوث من حيث هما كسائر المرجّحات ، فإنّ التكلّم في جميعها من هذه الحيثية ، وأمّا حكم صورة تعارضهما مع سائر المرجّحات فلعلّنا نشير إليه إن شاء اللَّه .

فليفرض الكلام فيما إذا كانت العين خارجة عن يدهما

وأقام كلّ منهما بيّنة مطلقة غير مشتملة على مزية ، فنقول : ذهب جماعة من الأصحاب حسبما نسب إليهم ، كالشيخ « 2 » وابني إدريس « 3 » وحمزة « 4 » والفاضل في بعض كتبه « 5 » ، بل في المسالك « 6 » أنّه المشهور بينهم ، إلى أنّ الشهادة بقدم الملك أو أقدمه مقدّمة على الشهادة بحادث
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 898 . ( 2 ) الخلاف : 6 / 348 ؛ المبسوط : 8 / 279 . ( 3 ) السرائر : 2 / 169 . ( 4 ) الوسيلة : 219 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 8 / 375 376 ؛ إرشاد الأذهان : 2 / 150 . ( 6 ) مسالك الأفهام : 14 / 92 .