الحلّي « 1 » ممّا عرفت من كلامه إلى مساواتهما .
استدلّ للمشهور في المشهور بأنّ الزائدة تثبت الملك في وقت لا تعارضها الأخرى فيه ، وإنّما تتساقطان في محلّ التعارض دون السابق الّذي لا معارض لها فيه ، والأصل في الثابت دوامه . ولهذا له المطالبة بالنماء في ذلك الزمان ممّن تصرّف فيه ، لأنّه ملك لا معارض له فيه فيجب استدامته وأن لا يثبت لغيره ملك إلّا من جهته . هذا ملخّص ما ذكروه .
وحاصله يرجع إلى أنّ المرجع بعد تعارض البيّنتين في مورده استصحاب بقاء الملكية للذي شهدت بيّنته بالقدم الّذي وجد من البيّنة التي لا معارض لها ، فإنّ التي تشهد بالقدم سليمة عن معارضة التي شهدت بالحال بالنسبة إلى الزمان الزائد ، فيكون القضاء حينئذٍ حقيقة بالبيّنة بضميمة الاستصحاب لا أن يكون المرجع الأصل كما قد يتوهّم في معنى كلام المشهور بمعنى كون القضاء به مستقلّاً مع تساقط البيّنتين عن رأس ، فيكون هو الميزان للقضاء في الفرض حتّى يقال بأنّه لا دليل على جواز القضاء بالأصل ، بل مقتضى العمومات الحاصرة عدمه والمفروض أنّ أحداً لم يلتزم باليمين في الفرض حتّى يقال بأنّ القضاء بها ، إذ لا معنى لإجراء الأصل بعد الحكم بتساقط البيّنتين حتّى في غير مورد التعارض ، لما قد عرفت من أنّ تحقّق الأصل إنّما هو من البيّنة القديمة من جهة سلامتها عن المعارض بالنسبة إلى الزمان الزائد ، فلا معنى للحكم بوجوده مع انتفائها .
ومن هنا يظهر فساد ما قد يتوهّم من كون الوجه لتقديم البيّنة القديمة عندهم ، الترجيح بالأصل لا الرجوع إليه بعد التساقط في مادة التعارض . وجه الفساد ما عرفت من عدم وجود الأصل في المقام مع قطع النظر عن البيّنة القديمة حتّى ترجّح به ، هذا .
هامش
( 1 ) السرائر : 2 / 169 .