تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 992

مساهمون:

ص٩٩٢
الملك وقديمه ، كما إذا شهدت إحدى البيّنتين أنّها ملك زيد منذ سنة ، والأخرى أنّها ملكه في الحال أو أطلقت ، أو شهدت إحداهما أنّها ملك زيد منذ سنتين والأخرى أنّها ملكه منذ سنة . قال ابن إدريس في السرائر : « فإن لم يكن ترجيح وهو في يد ثالث ، وأقام أحدهما بيّنة بقديم الملك والآخر بحديثه ، وكلّ منهما يدّعي أنّه ملكي الآن ، وبيّنة كلّ واحد منهما تشهد بأنّه ملكه الآن ، غير أنّ إحدى البينتين تشهد بالملكية الآن وبقديم الملك ، والأخرى بالملكية الآن وبحديث الملك . مثاله : إنّ إحدى البيّنتين تشهد بالملك منذ سنتين ، والأخرى منذ سنة ، فالبيّنة بيّنة قديم الملك وهي المسموعة والمحكوم بها ، دون بيّنة حديث الملك » « 1 » انتهى ما أردنا نقله . ومن نسب الترجيح إليه قد استفاده من هذه العبارة . ولكنّه قد صرّح في موضع آخر من الكتاب المذكور قريب من العبارة المزبورة بأنّ الّذي ذكره لم يكن مختاره حيث قال : « والّذي أعتمده وأعتقده وأعمل عليه بعد هذه التفاصيل جميعها أن لا يرجّح إلّا بالعدد وبالتفاضل في عدالة البينتين فحسب ، دون الأسباب وقدم الأملاك ، لأنّ القياس عندنا باطل على ما قدمناه . وإنّما فصّلنا ما فصّلناه على وضع شيخنا في مسائل خلافه وهي من فروع المخالفين ومذاهبهم فحكاها واختارها دون أن يكون مذهباً لنا ، و [ أو ] لبعض مشيختنا ولا وردت به أخبارنا ولم يذهب إليه أحد من أصحابنا » « 2 » انتهى ما أردنا حكايته . وهذه العبارة كما ترى صريحة في عدم قوله بالترجيح المذكور ، بل صريحة في عدم ذهاب أحد من الأصحاب إليه غير الشيخ رحمه الله « 3 » . وذهب بعض بل جماعة منهم
هامش
( 1 ) السرائر : 2 / 169 . ( 2 ) السرائر : 2 / 170 171 . ( 3 ) الخلاف : 6 / 348 ؛ المبسوط : 8 / 279 .