[ القضاء بالقسمة ]
قوله : « وفي كلّ موضع قضينا فيه بالقسمة » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : لا إشكال بل لا خلاف بل لا يعقل الخلاف في أنّ القضاء بالتنصيف والقسمة إنّما هو فيما كان قابلًا للقسمة ولو بحسب المالية . وأمّا فيما لا يقبلها فلا يعقل القول فيه بها ، لفرض عدم إمكانها فيه ، كما أنّه لا إشكال ولا خلاف في أنّ الميزان فيه هو القرعة ، لما في مرسل داود بن زيد العطار عن الصادق عليه السلام : « في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود فشهدوا أنّ هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخرون فشهدوا أنّها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدلوا . قال : يقرع بين الشهود فمن خرج اسمه فهو المحقّ وهو أولى بها » « 2 » وكونه مرسلًا لا يقدح في التمسّك به ، كما لا يخفى .
إنّما الإشكال بل الخلاف في أنّ الحكم بها هل يتوقّف على انضمام اليمين إليها وإلّا فيحكم لمن لم تخرج القرعة باسمه بعد حلفه ، أو لا يتوقّف على ذلك ؟ الّذي صرّح به في المسالك عدم الافتقار إليه : « لأنّ فائدته القضاء للآخر مع نكوله ، وهو منفي هنا » « 3 » ويستفاد ذلك من كلام الفاضل في بعض كتبه « 4 » أيضاً . والّذي صرّح به بعض مشايخنا المتأخّرين « 5 » ، الافتقار إليه لعدم المانع منه ، مع أنّ قضيّة الأدلّة ذلك ، لأنّ المنفي في الفرض التنصيف لا اليمين ، وعدم تعرّض الخبر المتقدّم لليمين لا
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 898 .
( 2 ) الكافي : 7 / 420 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 235 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 252 مع اختلاف يسير .
( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 92 .
( 4 ) قواعد الأحكام : 3 / 488 .
( 5 ) جواهر الكلام : 40 / 433 .