مؤمن » « 1 » فيدلّ على أنّ الوجه في اعتباره هو لزوم بطلان الحق لولاه ، فتدلّ على عدم اعتباره فيما لو كان هناك مثبت للحق وهو الشاهدان ، هذا .
فصار المحصّل أنّ المستفاد من الأخبار قوّة الشاهدين على الشاهد والمرأة ، فيقدّمان عليهما في مقام التعارض وإن كان كلّ منهما من أفراد البيّنة . وهذا هو مراد العلّامة « 2 » في تعليله تقديم الشاهدين عليهما بكونهما أقوى ، إذ ليس مراده أنّ مجرّد القوة أوجب تقديمهما حتّى يقال بأنّه وجه اعتباري لا يصلح للاعتبار ، بل أنّ المستفاد من الأخبار تقديمهما عليهما من جهة القوة والضعف . وعليه يمكن أيضاً تنزيل ما قد عرفت من المسالك « 3 » . هذا ملخّص ما ذكره دام ظلّه واللَّه العالم بحقيقة الحال .
هذا كلّه في تعارض كلّ من الشاهد والمرأتين والشاهد واليمين مع البيّنة . وأمّا حكم تعارض كلّ منهما مع الآخر فيعلم ممّا مرّ في حكم تعارضهما مع الشاهدين ، لأنّ بعد تنزيل الشاهد والمرأتين منزلة الشاهدين يصير حكمهما واحداً ، وهذا ممّا لا سترة فيه إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 554 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 270 و 339 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 3 / 488 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 89 .