تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 987

مساهمون:

ص٩٨٧
المرجوح في الحجيّة الفعلية ، وإنّما يستفاد منها تقدّم قول ذي البيّنة الراجحة . والحاصل : أنّ المقصود في المقام إثبات عدم كون الشاهد واليمين في مرتبة البيّنة وكونهما كالأصل بالنسبة إليها ، ومعلوم أنّ الأخبار المذكورة حسبما اختاره الأستاد العلّامة لا تدلّ على المعنى المذكور أصلًا . وتتميم المدّعى بالإجماع المركّب ، فيه ما لا يخفى . رابعها : ما ذكره الأستاد العلّامة أيضاً من أنّ قضيّة ما دلّ على الترجيح بالعدد كقوله : « أكثرهم بيّنة يستحلف » « 1 » وغيره ، بناءً على حمله على ظاهره من كون المراد من العدد التعدّد ، هو اعتبار التعدّد في البيّنة الشرعيّة ، لأنّ الأمر بأخذ أرجح الحجّتين في شيء في مقام التعارض يدلّ على اعتبار هذا الشيء في اعتبارهما ، كأمره بترجيح أعدل الراويين ، فإنّه يدلّ على اعتبار العدالة في الراوي ، وهذا ممّا لا سترة فيه أصلًا . فمقتضى الأخبار عدم اعتبار الشاهد واليمين مطلقاً ، غاية الأمر ثبت اعتبارهما في غير مورد المعارضة في الجملة . وأمّا مورد المعارضة فلا . ولو فرض إطلاق لما دلّ على اعتبارهما فيقيّده بصورة عدم المعارضة . هذا حاصل ما ذكره وهو لا يخلو عن تأمّل . خامسها : ما ذكره أيضاً من أنّ المستفاد من بعض الأخبار الدالة على اعتبار الشاهد بانضمام اليمين ، كون الأصل فيهما هو الشاهد ، وأنّ الوجه في اعتباره عدم لزوم بطلان حقّ المؤمن وأمّا اليمين ، فإنّما هي شرط له جيء بها لرفع التهمة ، كتعليله في بعض الأخبار قبولها بقوله : « لئلّا يبطل حق امرئ مسلم ولا يرد شهادة
هامش
( 1 ) في خبر أبي بصير ، الكافي : 7 / 418 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : 3 / 65 ؛ الاستبصار : 3 / 40 ؛ تهذيب الأحكام : 7 / 235 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 249 .