تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 984

مساهمون:

ص٩٨٤
لأصل عدم المقاومة والتعارض وعدم ترتّب مطلق الأحكام الثابتة لتعارض الحجتين عليهما ، هذا . وبالحري أنْ نبيّن معنى البيّنة حتّى يتبيّن صدقها على الشاهد واليمين ، ثمّ نتعرّض لبيان الوجه في عدم مقاومتهما للشاهدين مع كون كلّ منهما من أفراد البيّنة ، فنقول : إنّ البيّنة عبارة عن كلّ حجّة معتبرة للمدّعي بالمعنى الأعم ، خارجة عن قوله ، فيخرج الدعوى التي لا معارض لها واليمين ، سواء كان قول واحد أو أزيد ، وسواء كان الرجل أو المرأة ، فتشمل شهادة الشاهدين وأزيد والشاهد والمرأتين والشاهد واليمين والشاهد الواحد والمرأة الواحدة . والدليل على كون معناها ما ذكر تبادره منها عند التأمّل . وأمّا ما يقال من ظهورها في الشاهدين فلا تشمل باقي الحجج ، ففيه : أن هذا الظهور على فرض تسليمه ظهور بدوي قد نشأ من أنس الذهن من جهة كثرة الدوران ، وإلّا فعند التأمّل يعلم أنّ المتبادر منها ما ذكرنا من المعنى الأعم . فعلم من ذلك كلّه أنّ البيّنة تشمل الشاهد واليمين أيضاً . هذا ، مضافاً إلى دلالة ما دلّ على حصر القضاء في البينة واليمين « 1 » ، فإنّه يدلّ على عدم صحّة سلب البيّنة من الشاهد واليمين وصحّة إطلاقها عليهما ، وإلّا لزم عدم صحّة الحصر والمفروض ثبوته . هذا ملخّص ما ذكره الأستاد ، وللتأمّل فيه خصوصاً في الاستدلال بالأخبار الحاصرة مجال ، لأنّ غاية ما يستفاد منها عدم خروجهما من البيّنة واليمين ، وأمّا دخولهما تحت الأولى لا الثانية فلا ، بل قد يقال بأولوية دخولهما تحت الثانية ، فتأمل . هذا مجمل القول في إثبات صدق البيّنة على الشاهد واليمين . وأمّا الكلام في عدم مقاومتهما للشاهدين بعد البناء على دخولهما في البيّنة وصدقها عليهما ،
هامش
( 1 ) كقوله صلى الله عليه وآله : « انّما أقضي بينكم بالبينات والايمان » ، الكافي : 7 / 414 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 229 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 232 .
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 984 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / على اكبر زمانى نژاد