[ التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ]
قوله : « ويتحقّق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ، ولا يتحقّق بين الشاهدين وشاهد ويمين » ( 1 ) الخ « 1 » .
أقول : لمّا فرغ المصنّف من التكلّم في حكم تعارض الشاهدين ، أراد التكلّم في حكم تعارض الشاهد والمرأتين ، والشاهد واليمين . ونحن نفصّل القول في المقام بحيث يرفع غواشي الأوهام عن وجه المرام ، فنقول بعون اللَّه الملك العلّام ودلالة أهل الذكر عليهم السلام : إنّ الكلام يقع في مقامين : أحدهما ، في حكم تعارض كلّ منهما مع مثله . ثانيهما ، في حكم تعارض كلّ منهما مع الشاهدين ، ومع الآخر .
أمّا الكلام في المقام الأوّل ، [ في حكم تعارض كلّ منهما مع مثله . ]
فنقول : إنّه لا ريب ولا شك في تعارض كلّ منهما مع مثله ، لأنّ مقتضى اعتبارهما بالذات ذلك . فإن شئت قلت : إنّ ما دلّ على اعتبارهما يشمل صورة التعارض ، كقوله : « استخراج الحقوق بأربعة » الحديث « 2 » ، ونحوه ، فيرجع في مادّة التعارض إلى ما تقتضيه العمومات من القرعة أو الحلف أو غير ذلك ممّا عرفت الكلام فيه من الأحكام الموافقة للأصل المأخوذ بها في صورة تعارض مطلق الحجّة الشرعية ، أو إلى ما ثبت لتعارض البيّنتين إن قلنا بصدق البيّنة عليهما ، حسبما ستعرف القول فيه إن كان هناك أحكام خاصة مخالفة للأصل قد قام الدليل على ثبوتها في البيّنة من حيث هي .
وأمّا الكلام في المقام الثاني ، [ في حكم تعارض كلّ منهما مع الشاهدين ، ومع الآخر ]
فنقول : أمّا الشاهد والمرأتان ، فالظاهر أنّه لا
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 898 .
( 2 ) الكافي : 7 / 416 ؛ تهذيب الأحكام : 6 / 231 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 242 و 271 .